الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان : انكسفت الشمس على عهد رسول الله
فصلى ركعتين ، قام في الأولى فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ
سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع ، فعل ذلك خمس
ركعات قبل أن يسجد ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية ففعل ذلك ( 1 ) .
قلنا : لم يذكر فيه الحمد رأسا فإنما تركت ، لأنها لم تقصد بالذكر .
( ولو قراء بعد الحمد بعض السورة وركع ) جاز و ( قام فأتم السورة )
( أو ) قراء ( بعضها ) ولم يتمها ( من غير فاتحة ) نطقت بجميع ذلك الأخبار ( 2 )
وأفتى به الصدوق ( 3 ) والشيخ ( 4 ) ، ومن بعده من الأصحاب .
ولا يجوز مع التبعيض تكرير الفاتحة ، للنهي عنه في أخبار ( 5 ) ، إلا إذا أتم
السورة ، فإذا ابتداء بعد ذلك بسورة قراء الحمد قبلها ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح
الحلبي : وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة
حتى تستأنف أخرى ( 6 ) . وقول الرضا عليه السلام للبزنطي : إذا أختمت سورة وبدأت
بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة
الكتاب حتى تختم السورة ( 7 ) .
وهل تجب قراءة سورة كاملة في مجموع الخمس ؟ قربه في النهاية ( 8 )
والتذكرة ( 9 ) ، لصيرورتها حينئذ بمنزلة ركعة .
قلت : لكن في وجوب سورة في ركعة كل صلاة واجبة نظر .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكتب الروائية وحكاه الشهيد في ذكرى الشيعة : ص 245 س 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 149 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .
( 3 ) المقنع : ص 44 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 173 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 149 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 151 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 153 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 13 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 73 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 163 س 18 .