قال : وهل يجوز أن يقرأ سورتين أو ثلاثا ؟ إشكال ، ينشأ من تجويز قراءة
خمس وسورة فجاز الوسط ، ومن كونها بمنزلة ركعة فلا يجوز الزيادة ، أو خمس
فيجب الخمس ، والأقرب الجواز ( 1 ) .
قلت : للأصل ، وخبر البزنطي الذي سمعته ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح
الحلبي : وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة ( 2 ) . ومضمر أبي بصير : فليقرأ
ستين آية في كل ركعة ( 3 ) .
قال : الأقرب جواز أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى ( 4 ) .
قلت : للأصل من غير معارض ، مع تجويز خمسة أنصاف في صحيح الحلبي .
قال : فإذا قام إلى الثانية ابتداء بالحمد وجوبا ، لأنه قيام عن سجود ، فوجب
فيه الفاتحة ثم يبتدئ بسورة من أولها ، ثم إما أن يكملها أو يقرأ بعضها ، ويحتمل
أن يقرأ من الموضع الذي إنتهى إليه أولا ، من غير أن يقرأ الحمد ، لكن يجب أن
يقرأ الحمد في الركعة الثانية بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين
معا ( 5 ) .
قلت : وسورة أخرى بناء على ما تقدم ، وضعف في النهاية ( 6 ) هذا الاحتمال .
وإذا قراء في القيام الأول الحمد وبعض سورة ، فهل عليه في القيام الثاني
القراءة من الموضع الذي إنتهى إليه ، أو يجوز من أي موضع منها أو من غيرها
وإعادة ما قرأه أولا وحده ، أو إلى آخر السورة ؟ وجهان ، والأول أحوط كما في
التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) ، لقول أبي جعفر 7 في حسن زرارة ومحمد بن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 163 س 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 151 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 149 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 163 س 20 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 163 س 20 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 73 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 163 س 16 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 72 .