( ويتخير حاضر ) صلاة ( العيد ) من المأمومين ( في حضور ) صلاة
( الجمعة لو اتفقا ) وفاقا للمشهور للأخبار ( 1 ) . وفي الخلاف الاجماع ( 2 ) ، وظاهر
أبي علي اختصاصه بمن منزله قاص ( 3 ) ، وجعل في الشرائع أشبه ( 4 ) ، لقول أمير
المؤمنين عليه السلام في خبر إسحاق : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي
للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما
جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له ( 5 ) . وهو
خيرة التحرير ، فخصه بأهل السواد ( 6 ) . يعني القرى .
قال الشهيد : إلا أن القرب والبعد من الأمور الإضافية ، فيصدق القاصي على
من بعد بأدنى بعد ، فيدخل الجميع إلا من كان مجاورا للمسجد . قال : وربما صار
بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد ، لأنه المتعارف ( 7 ) .
ولم يخيرهم القاضي ( 8 ) ولا الحلبيان ، لعموم أدلة الوجوب والاحتياط ،
وضعف أكثر أخبار التخيير ( 9 ) .
( و ) يجب ( على الإمام الحضور ) وفاقا للسيد ( 10 ) والمحقق ( 11 ) للأصل من
غير معارض ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام فيما سمعته : فأنا أصليهما .
( و ) ينبغي له ( الاعلام ) بالتخيير كما في خبر إسحاق الذي سمعته .
( ولو أدرك الإمام راكعا تابعه ) على المختار من إدراك الركعة بإدراكه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 115 ب 15 من أبواب صلاة العيد .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 673 المسألة 448 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 260 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 102 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 116 ب 15 من أبواب صلاة العيد ح 3 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 46 س 27 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 243 س 13 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 123 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 155 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 500 س 8 .
( 10 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 327 ( 11 ) المعتبر : ج 1 ص 327 .
.