والأكثر للأصل ، وصحيح محمد بن مسلم : إنه سأل أحدهما عليهما السلام عن ذلك ، فقال :
ما شئت من الكلام الحسن ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام في خبر بشر بن سعيد : تقول في
دعاء العيدين بين كل تكبيرتين : الله ربي ، والإسلام ديني أبدا ، وعلي وليي أبدا ،
والأوصياء أئمتي أبدا - وتسميهم إلى آخرهم - ولا أحد إلا الله ( 2 ) .
( ويحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها ) وجوبا
سفرا يفوتها عليه إلى مسافة أو لا إليها ، لتعلق وجوبها به .
( ويكره بعد الفجر ) قبل طلوع الشمس ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح أبي
بصير المرادي : إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد فلا
تخرج حتى تشهد ذلك العيد ( 3 ) . وحمله على الكراهية ، لأن وقت الصلاة إنما
يدخل بعد طلوع الشمس .
وظاهر القاضي الحرمة ( 4 ) ، وأطلق الحلبيان عدم الجواز ( 5 ) ، كما أطلق الشيخ
الكراهية في المبسوط ( 6 ) ، ووافق المصنف ابن إدريس ( 7 ) والمحقق ( 8 ) في
التفصيل . ولما ذكر الحلبيان عدم الجواز قبل صلاة العيد الواجبة جاز أن يريدا
بعد طلوع الشمس ، إذ لا وجوب لها قبله .
قال في التذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) : لا بأس به قبل طلوع الفجر اجماعا .
وفي نهاية الإحكام : أما من كان بينه وبين العيد ما يحتاج معه إلى السعي قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 131 ب 26 من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 133 ب 27 من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 123 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 155 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 500 س 7 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 171 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 320 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 325 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 162 س 16 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 57 .