للخلاف ( 1 ) وابني سعيد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) للأصل ، وعدم نصوصية الأخبار ،
والصلوات في الوجوب ، وخصوص ظاهر قوله في مضمر سماعة : وينبغي أن
يقنت بين كل تكبيرتين ويدعو الله ( 4 ) . وفي بعض النسخ : وينبغي أن يتضرع ،
ولاستلزام استحباب التكبيرات استحبابه .
وعلى الوجوب هل يتعين له لفظ ؟ قال الحلبي : يلزمه أن يقنت بين كل
تكبيرتين ، فيقول : اللهم أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل العزة والجبروت ، وأهل
القدرة والملكوت ، وأهل الجود والرحمة ، وأهل العفو والعافية ، أسألك بهذا
اليوم الذي عظمته وشرفته ، وجعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا ،
أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وتجعل لنا
من كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا ( 5 ) .
وقال ابن زهرة : ويقنت بين كل تكبيرتين بما تذكره ، بدليل الاجماع الماضي
ذكره - يعني إجماع الطائفة - ثم ذكر هذه الدعاء ، وزاد في آخره : برحمتك يا
أرحم الراحمين ( 6 ) . ولم أظفر بخبر يتضمن هذا القنوت .
وقال المفيد : ثم كبر تكبيرة ثانية ترفع بها يديك ، واقنت بعدها فتقول : أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم أنت أهل
الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى
والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا
ومزيدا ، أن تصلي على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت على عبد من عبادك ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 661 المسألة 433 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 107 ، المعتبر : ج 2 ص 313 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 46 س 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 109 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 19 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 154 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 499 س 31 - 37 .