تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
عمار : إنه سأل الصادق عليه السلام هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو البيت ؟ قال : لا يؤم بهن ولا يخرجن ( 1 ) . واستدل له ابن إدريس بأنها حينئذ تكون مندوبة ، ولا جماعة في المندوبات إلا صلاة الاستسقاء . وأجاب بأن ذلك فيما لا تجب في وقت وهذه أصلها الوجوب . قال : وأيضا فإجماع أصحابنا يدمر ما تعلق به ، وهو قولهم بأجمعهم يستحب في زمان الغيبة لفقهاء الشيعة أن يجمعوا صلوات الأعياد ( 2 ) . وذكر أن مراد الأصحاب بفعلها على الانفراد انفرادها عن الشرائط لا عدم الاجتماع ، وأنه اشتبه ذلك على الحلبي من قلة تأمله . قال في المختلف : وتأويل ابن إدريس بعيد ( 3 ) . قلت : الأولى أن يقال : إنهم إنما أرادوا الفرق بينها وبين صلاة الجمعة باستحباب صلاتهما منفردة ، بخلاف صلاة الجمعة كما هو نص المراسم ( 4 ) ، واحتاجوا إلى ذلك ، إذ شبهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط . قال : قال القطب الراوندي : من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة بلا خطبتين ، ثم قال : قال القطب الراوندي : الإمامية يصلون هاتين الصلاتين جماعة ، وعملهم حجة ( 5 ) . قلت لم يدل على أنه لا يراهم يصلونها إلا مستحبين لها . ( وتجب ) صلاة العيدين ( على كل من تجب عليه ) الجمعة إذا اجتمعت شرائط الوجوب بالنصوص والاجماع ، فإنها - عندنا - واجبة على الأعيان ، خلافا لأحمد ، فأوجبها على الكفاية ( 6 ) ، ولمالك ( 7 ) وأكثر الشافعية فاستحبوها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 134 ب 28 من أبواب صلاة العيد ح 2 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 316 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 263 . ( 4 ) المراسم : ص 78 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 263 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 223 ، الشرح الكبير : ج 2 ص 223 . ( 7 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 221 ، المجموع : ج 5 ص 2 . ( 8 ) المجموع : ج 5 ص 2 .