وهو مع مخالفته لما في المنتهى يخالف ما قدمناه عنه من أن الظاهر أن
مرادهم بالتكبير السابق في الركعة الثانية تكبيرة القيام إليها . وعن هارون بن
حمزة أنه سأل الصادق عليه السلام عن التكبير في الفطر والأضحى ، فقال : خمس وأربع
ولا يضرك إذا انصرفت على وتر ( 1 ) . وفي الصحيح : إن عبد الملك بن أعين سأل أبا
جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين ، فقال : الصلاة فيهما سواء ، يكبر الإمام تكبير
الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ،
وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود ، وإن شاء ثلاثا
وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر ( 2 ) . ( ويسجد
سجدتين ثم ويتشهد ويسلم وتجب الخطبتان بعدها ) إن وجبت كما في
المراسم ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وجمل العلم والعمل ( 5 ) وشرحه للقاضي . وفيه : إنهما
واجبتان عندنا ( 6 ) . وفي التذكرة : واجبتان كما قلنا للأمر وهو للوجوب ، وقال
الجمهور بالاستحباب ( 7 ) . ونحن فلم نظفر بالأمر في خبر ، ولكن رأيت فيما قد
ينسب إلى الرضا عليه السلام : لا تكون إلا بإمام وخطبة ( 8 ) .
وفي النزهة ( 9 ) والمعتبر : إنهما مستحبتان ( 10 ) ، وفي الدروس : إنه
المشهور ( 11 ) . وفي الذكرى : إنه المشهور في ظاهر الأصحاب ( 12 ) . وفي البيان : أكثر
الأصحاب لم يصرحوا بوجوب الخطبتين ، ونقل في المعتبر الاجماع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 108 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 109 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 17 .
( 3 ) المراسم : ص 78 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 317 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 45 .
( 6 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 133 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 159 س 23 .
( 8 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ص 131 .
( 9 ) نزهة الناظر : ص 41 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 324 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 193 درس 48 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : ص 240 س 25 .