وألحق أبو علي بمكة المدينة ( 1 ) ، وحكاه ابن إدريس عن قوم من
الأصحاب ( 2 ) وهو مخالف لعموم الأخبار . وخصوص نحو خبر ليث المرادي ، عن
الصادق عليه السلام أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله يوم فطر أو أضحى لو صليت في مسجدك ،
فقال : إني لأحب أن أبرز إلى آفاق السماء ( 3 ) .
( و ) إلا ( مع المطر وشبهه ) مما يشق معه الاصحار لعموم ( يريد الله بكم
اليسر ) ( 4 ) وإذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ( 5 ) . وخصوص خبر منصور بن
حازم ، عن الصادق عليه السلام قال : مرض أبي عليه السلام يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين
ثم ضحى ( 6 ) .
وأما خبر هارون بن حمزة أنه سأله عليه السلام أرأيت إن كان مريضا لا يستطيع أن
يخرج أيصلي في بيته ؟ قال : لا ( 7 ) ، فحمل على عدم الوجوب .
( وخروج الإمام حافيا ) لفعل الرضا عليه السلام بمرو ، وقوله قبل ذلك : إنه يخرج
كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ( 8 ) ، ولأنه أبلغ في التذلل والاستكانة .
وأطلق استحبابه في التذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) وفيهما الاجماع ، وفي
التذكرة : إجماع العلماء ( 11 ) .
ونص في المبسوط على اختصاصه بالإمام ( 12 ) ، وهو ظاهر الأكثر ، ولا أعرف
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 271 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 318 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 118 ب 17 من أبواب صلاة العيد ح 7 .
( 4 ) البقرة : 185 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 376 ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 98 ب 3 من أبواب صلاة العيد ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 97 ب 2 من أبواب صلاة العيد ح 8 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 120 ب 19 من أبواب صلاة العيد ح 1 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 160 س 4 .
( 10 ) نهاية الإحكام : ح 2 ص 64 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 160 س 5 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 170 .