القراءة . وكذا في نحو قوله عليه السلام في خبر ابن مسلم : ثم يقوم فيقرأ ثم تكبر أربع
تكبيرات ثم يركع الخامسة ( 1 ) . فإن تم إنما تتأخر الركوع عن الأربع ، على أنها
تحتمل التأخر الذكري .
( ويقنت عقيب كل تكبير ) من الأربع على المختار ، ومن الثلاث على
القول الآخر . قال ابن إدريس : وعدد صلاة كل واحد من العيدين ركعتان باثنتي
عشرة تكبيرة بغير خلاف ، والقراءة فيها عندنا قبل التكبيرات في الركعتين معا ،
وإنما الخلاف بين أصحابنا في القنوتات ، منهم من يقنت ثمان قنوتات ، ومنهم من
يقنت سبع قنوتات ، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، والثاني مذهب
شيخنا المفيد ( 2 ) .
( ثم يكبر ويركع ) فالتكبيرات الزائدة تسع ، وتحتمل كتب الصدوق
والمفيد وسلا ر الثمان . وفي المنتهى : عن الحسن وابن بابويه إنها سبع ( 3 ) .
وفي المختلف : لا خلاف في عدد التكبيرات الزائدة ، وأنه تسع تكبيرات ،
خمس في الأولى وأربع في الثانية ، لكن الخلاف في وضعه ، فالشيخ على أنه في
الأولى بعد القراءة يكبر خمس تكبيرات ، ويقنت خمس مرات عقيب كل تكبيرة
قنوت ، ثم يكبر تكبيرة الركوع ويركع ، وفي الثانية بعد القراءة يكبر أربع مرات ،
يقنت عقيب كل تكبيرة قنتة ، ثم يكبر الخامسة للركوع . وذهب إليه ابن أبي عقيل
وابن الجنيد وابن حمزة وابن إدريس . وقال المفيد : يكبر في الأولى بسبع
تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح والركوع ، ويقنت خمس مرات ، فإذا نهض إلى الثانية
كبر وقراء ، ثم كبر أربع تكبيرات يركع في الرابعة ، ويقنت في ثلاث مرات . وهو
اختيار السيد المرتضى وابن بابويه وأبي الصلاح وسلا ر ( 4 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 107 ب 10 من أبواب صلاة العيد ح 11 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 316 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 340 س 32 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 256 .