زهرة ( 1 ) والقاضي في المهذب ( 2 ) على اشتراطها بالممكن منهما .
وحكى في التذكرة قول الشيخ في المبسوط ، وشرائطها شرائط الجمعة ، سواء
في العدد والخطبة وغير ذلك ، ثم قال : وفي هذه العبارة نظر ( 3 ) .
قلت : لعله أشار بهذا الكلام إلى تنزيل سائر العبارات على الاشتراط بشرائط
الجمعة سوى الخطبتين ، كما فعله نفسه في كتبه . ولا يجب على المأمومين
استماعهما ولا حضورهما بغير خلاف كما في المنتهى ( 4 ) ، وفي التذكرة :
إجماعا ( 5 ) ، وفي التحرير : الاجماع على عدم وجوب الاستماع ( 6 ) .
قلت : وصرح المشترطون أيضا بعدم وجوب الاستماع ، وابن زهرة منهم بعدم
وجوبهما ( 7 ) ، عدا أبا الصلاح فقال : وليصغوا إلى خطبته ( 8 ) .
وروت العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال بعد الصلاة : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس
للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب ( 9 ) .
( ويستحب الاصحار ) بهذه الصلاة للأخبار ( 10 ) . وفي النهاية : إنها لا تجوز
إلا في الصحراء ( 11 ) . ( إلا بمكة ) فيصلي فيها بالمسجد الحرام كما في النهاية ( 12 )
وغيرها ، لمرفوع محمد بن يحيى ( 13 ) ، وخبر غياث عن الصادق عليه السلام ( 14 ) . وليكن
تحت السماء فيه لا تحت الظلال ، لعموم نصوص البروز إلى أفاق السماء ( 15 ) .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 500 س 4 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 123 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 157 س 26 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 345 س 33 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 159 س 23 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 46 س 17 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 500 س 4 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 154 .
( 9 ) سنن النسائي : ج 3 ص 185 ، سنن ابن داود : ص 300 ح 1155 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 117 ب 17 من أبواب صلاة العيد .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 373 .
( 12 ) المصدر السابق .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 118 ب 17 من أبواب صلاة العيد ح 8 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 117 ب 17 من أبواب صلاة العيد ح 3 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 117 ب 17 من أبواب صلاة العيد .