في الأخيرين . وفي الخلاف : لأنا قد بينا أن الزوال وقت الصلاة ، وأنه ينبغي أن
يخطب في ألفي ، وإذا زالت نزل فصلى ، فإذا أخر فقد ترك الأفضل ( 1 ) .
وفي المعتبر : للتخلص من الخلاف ( 2 ) ، مع أنه لم يحك الحرمة عند الزوال إلا
عن العامة ( 3 ) .
وإن بعدت المسافة يمنع البيع ، ومن قطعها حرم وإن تقدم الزوال . وفي نهاية
الإحكام : لو لم يمنع البيع من سماع الخطبة ولا من التشاغل بالجمعة ، أو منع ولم
نوجب السماع ولا حرمنا الكلام ، احتمل التحريم للعموم ( 4 ) .
( وينعقد ) مع حرمته ( على رأي ) وفاقا لابني سعيد ( 5 ) . وحكى في
المبسوط عن بعض الأصحاب ( 6 ) ، لأن النهي عن غير العبادة لا يدل على الفساد ،
فإنه إنما يدل على أن المنهي مرغوب عنه شرعا ، وهو يخرج العبادة عن كونها
عبادة فتفسد ، ولا يخرج العقود عن الصحة ، فإن صحتها بمعنى ترتب الآثار عليها ،
ولا تنافيه الحرمة . وخلافا للشيخ ( 7 ) وجماعة بناء على أن النهي يفسد المنهي
مطلقا .
( وكذا ) يحرم ( ما يشبه البيع ) من المعاملات كما في مجمع البيان ( 8 ) وفقه
القرآن للراوندي ( 9 ) ( على إشكال ) من الخروج عن النص ، ومن أن الأمر
بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، وهو الوجه ، ومقرب التحرير ( 10 ) ونهاية
الإحكام ( 11 ) . وإنما خص البيع بالنهي لكونه أعم التصرفات في أسباب المعاش .
وفي المعتبر : الأشبه بالمذهب لا خلاف للطائفة من الجمهور ، ودليلنا
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 53 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 296 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 145 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 54 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 98 ، الجامع للشرائع : ص 96 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 150 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 150 .
( 8 ) مجمع البيان : ج 10 ص 288 .
( 9 ) فقه القرآن : ج 1 ص 134 .
( 10 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 45 س 12 .
( 11 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 54 .