اختصاص النهي بالبيع فلا يتعدى إلى غيره ( 1 ) إنتهى .
قال الشهيد : ولو حملنا البيع على المعاوضة المطلقة - الذي هو معناه الأصلي -
كان مستفادا من الآية تحريم غيره ( 2 ) . وإنما يريد الذي لا ينافي ، والكلام في
الفساد وعدمه مع الحرمة ما عرفت .
( ولو سقطت ) الجمعة ( عن أحدهما ) أي المتعاقدين دون الآخر ( فهو
سائغ له خاصة ) لاختصاص الحرمة بمن يجب عليه للأصل والاجماع كما يظهر
من التذكرة ( 3 ) . وفي المبسوط : كراهيته له ، لإعانته الآخر على المحرم ( 4 ) .
وفي نهاية الإحكام : الأقوى التحريم ( 5 ) ، وفي التذكرة : الوجه التحريم لقوله
تعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم ) ( 6 ) .
قلت : قد لا تكون حرمة ولا كراهية ، بأن لا تكون الجمعة على الطرف المتأخر
بناء على وجه التحريم أن الاتيان بلفظ الإيجاب - مثلا - حرام وإن لم يتم العقد .
( ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن
أمكن ) ولم يسجد على ظهر غيره كما قال به قوم من العامة ( 7 ) ( وإلا ) يمكن
اللحوق ( وقف حتى يسجد ) الإمام ( في الثانية فيتابعه ) في السجود
إجماعا كما في نهاية الإحكام ( 8 ) .
( من غير ركوع ) قال في نهاية الإحكام : وهل له أن يسجد قبل سجود
الإمام ؟ اشكال ، أقربه المنع ، قال : لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فأشبه
المسبوق ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 297 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 238 س 10 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 156 س 13 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 150 .
( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 54 .
( 6 ) المائدة : 2 .
( 7 ) المجموع : ج 4 ص 575 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 29 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 28 .