تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فإذا فرغوا منه صعد المنبر وخطب . ورواه محمد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر . ويتفرع على الخلاف أن الأذان الثاني الموصوف بالبدعة أو الكراهية ما هو ؟ وابن إدريس يقول : الأذان المنهي عنه هو الأذان بعد نزوله مضافا إلى الأذان الذي عند الزوال ( 1 ) ، إنتهى . يعني أن الأذان المشروع للجمعة إما قبل صعود الإمام المنبر أو بعده عند جلوسه عليه ، فالجمع بينهما بدعة أو مكروه ، وعلى الأول فالبدعة أو المكروه الثاني ، وعلى الثاني الأول ، وسمي ثانيا لحدوثه بعد الثاني . قال في البيان : واختلف في وقت الأذان ، فالمشهور أنه حال جلوس الإمام على المنبر ، وقال أبو الصلاح : قبل الصعود ، وكلامهما مرويان ، فلو جمع بينهما أمكن نسبة البدعة إلى الثاني زمانا ، وإلى غير الشرعي فينزل على القولين . قال : وزعم ابن إدريس أن المنهي عنه هو الأذان بعد نزول الخطيب ، مضافا إلى الإقامة ، وهو غريب . قال : وليقم المؤذن الذي بين يدي الإمام وباقي المؤذنين ينادون الصلاة الصلاة ، وهو أغرب . قال : وعن الباقر عليه السلام : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة . ويمكن حمله على هذا بالنظر إلى الإقامة ، وعلى أذان العصر يوم الجمعة ، سواء صلاها جمعة أو ظهرا ، وقال ابن البراج وابن إدريس : يؤذن للعصر إن صلاها ظهرا ، والأقرب كراهية أذان العصر هنا مطلقا ( 2 ) ، إنتهى . والتهذيب يعطي أن الأذان الثالث في خبر حفص أذان العصر ( 3 ) . ونص في المبسوط على كراهية لها ( 4 ) . وفي نهاية الإحكام على عدم الجواز ( 5 ) . ونص ابن إدريس ( 6 ) على انتفاء الأذان للعصر إن صلى الجمعة لا أن صلى الظهر ، وإنه مراد
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 237 س 1 . ( 2 ) البيان : ص 106 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 19 ح 67 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 151 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 54 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 304 - 305 .