وحكى مثله عن مصباح السيد ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام في خبر حفص : وإن كان لم
ينو السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد
سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ( 2 ) .
وهو مع الضعف ليس نصا في المقصود ، لجواز أن يكون قوله عليه السلام : ( وعليه أن
يسجد ) إلى آخره مستأنفا ، بمعنى أنه كان عليه أن ينويهما للأولى ، فإذا لم ينوهما
لها بطلت صلاته .
وفي الذكرى : ليس يبعد العمل بهذه الرواية ، لاشتهارها بين الأصحاب ،
وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة سجدة مغتفرة للمأموم ، كما لو سجد قبل إمامه ،
وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة .
وأما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار ، على أن الشيخ قال في الفهرست :
إن كتاب حفص يعتمد عليه ( 3 ) ، إنتهى . والخبر يشمل الاهمال أيضا ، فإن اعتبر كان
حجة على ابن إدريس .
( ولو سجد ولحق الإمام ) قبل الركوع أو ( راكعا في الثانية تابعه ) في
الركوع بعد الانتصاب ، وقد أدرك الركعتين اتفاقا في الأول وعلى خلاف - يأتي
في الجماعة - في الثاني .
( ولو ) سجد و ( لحقه رافعا ) من الركوع ( فالأقرب ) أن له متابعة للإمام
واستمراره عليه ( جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ينهض إلى الثانية )
وله استمراره على القيام حتى يسلم الإمام ( وله أن يعدل إلى الانفراد ) قبل
فراغ الإمام ، وليس له المتابعة في السجود ، للزوم الزيادة ، ولا عليه شئ من
الأمرين المبادرة إلى الانفراد والاستمرار للأصل .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 299 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 33 ب من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 235 س 1 .