( وينويهما للأولى ) وصحت جمعته عند علمائنا أجمع كما في المنتهى ( 1 )
والمعتبر ( 2 ) ، وللشافعية قول بالعدم ( 3 ) .
( فإن نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته ) كما في النهاية ( 4 )
والمهذب ( 5 ) وكتب المحقق ( 6 ) . أما على الأول فلأنه إن اكتفى بهما للأولى وأتى
بالركعة الثانية تامة خالف نيته ، وإنما الأعمال بالنيات . وإن ألغاهما وأتى
بسجدتين أخريين للأولى ثم أتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا ، وإن اكتفى
بهما ولم يأت بعدهما إلا بالتشهد والتسليم نقص من الركعة الأولى السجدتين ومن
الثانية ما قبلهما .
وأما على الثاني فلأن متابعة الإمام بصرفهما إلى الثانية ما لم ينوهما للأولى .
ولم يبطلها ابن إدريس على الثاني ( 7 ) ، لأن أجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نية ، بل
هي على ما ابتدأت به الصلاة ما لم يحدث نية مخالفة منهما تنصرفان إلى الأولى ،
وهو عندي أقوى .
وفي المنتهى : ما ذكره ليس بجيد ، لأنه تابع لغيره ، فلا بد من نية تخرجه عن
المتابعة في كونها للثانية ، وما ذكره من عدم افتقار الأبعاض إلى نية ، إنما هو إذا لم
يقم الموجبة ، أما مع قيامه فلا ( 8 ) إنتهى .
ولم يبطلهما ابن سعيد ( 9 ) ولا الشيخ في الخلاف ( 10 ) ، والمبسوط على
الأول ( 11 ) ، وقال فيهما : بإلغاء السجدتين وفعل سجدتين أخريين بنية الأولى ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 334 س 12 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 229 .
( 3 ) مغني المحتاج : ج 1 ص 229 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 339 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 104 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 98 ، المختصر النافع : ص 36 ، المعتبر : ج 2 ص 299 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 300 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 334 س 6 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 95 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 603 المسألة 363 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 145 .