تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( والأذان الثاني بدعة ) كما في فقه القرآن للراوندي ( 1 ) والنافع ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) . وحكي عن الخلاف : ابتدعه عثمان ( 5 ) . قال السائب بن يزيد : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله مؤذن واحد بلال ، وكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد ، فإذا نزل أقام للصلاة ، ثم كان أبو بكر وعمر كذلك ، حتى إذا كان عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد آذانا فأمر بالتأذين الأول على سطح دار له بالسوق - يقال له : الزوراء - وكان يؤذن لها عليها ، فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه فإذا نزل أقام للصلاة فلم يعب ذلك عليه ( 6 ) . وفي المبسوط : عن عطاء إن المبتدع معاوية ( 7 ) . وفي السرائر : ثم ينزل الإمام عن المنبر بعد فراغه من إكمال الخطبتين ، ويبتدئ المؤذن الذي بين يديه بالإقامة ، وينادي باقي المؤذنين والمكبرين الصلاة الصلاة ، ولا يجوز الأذان بعد نزوله مضافا إلى الأذان الأول الذي عند الزوال ، فهذا هو الأذان المنهي عنه ، ويسميه بعض أصحابنا الأذان الثالث ، وسماه ثالثا لانضمام الإقامة إليها ، فكأنها أذان آخر ( 8 ) ، إنتهى . وفي المعتبر : الأذان الثاني بدعة ، وبعض أصحابنا يسميه الثالث ، لأن النبي صلى الله عليه وآله شرع للصلاة أذانا وإقامة ، فالزيادة ثالث ، وسميناه ثانيا لأنه يقع عقيب الأذان الأول وما بعده يكون إقامة ، والتفاوت لفظي ( 9 ) ، إنتهى . والبدعة وإن لم يكن نصا في الحرمة لكن المختلف ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) كالسرائر صريحان في التحريم ، ودليله إنه بدعة كالأذان لغير اليومية من الصلاة ، وقول أبي
هامش
( 1 ) فقه القرآن : ج 1 ص 133 . ( 2 ) المختصر النافع : ص 36 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 97 . ( 4 ) الوسيلة : ص 104 . ( 5 ) حكاه صاحب تخليص التلخيص كما في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 151 س 23 . ( 6 ) نقله عنه في فقه القرآن : ج 1 ص 132 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 149 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 295 . ( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 296 . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 242 . ( 11 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 336 س 21 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 288 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي