تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ملك نفسه في ذلك اليوم ( 1 ) . قال الشهيد : ويلزمه مثله في المكاتب وخصوصا المطلق ، وهو بعيد ، لأن مثله في شغل شاغل ، إذ هو مدفوع في يوم نفسه إلى الجد في الكسب لنصفه الحر ، فالزامه بالجمعة حرج عليه ( 2 ) . قلت : مضى عن المبسوط وغيره السقوط لمثل التجهيز والمطر ، وقد لا يقصر عنهما ما ذكر ، فلا يلزمه بها . قال : لو قلنا بوجوبها - على قول الشيخ - ففي انعقادها به الوجهان السالفان ( 3 ) . ( ويصلي من سقطت عنه ) الجمعة ( الظهر في وقت الجمعة ) وليس عليه التأخير عنه ، ولا يستحب له للأصل ، وعموم فضل أول الوقت . واستحب الشافعي للمعذور التأخير إلى آخر الوقت ( 4 ) . ومن العامة من أوجب التأخير إلى فراغ الإمام ( 5 ) . واستحبه في نهاية الإحكام لمن يرجو زوال عذره إلى اليأس عن إدراك الجمعة ، وهو عند رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ( 6 ) . ( فإن حضرها ) أي الجمعة ( بعد صلاته ) أي الظهر ( لم تجب عليه ) للأصل ، خلافا لأبي حنيفة ( 7 ) . ( وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة ) كما إذا قصر ثم نوى الإقامة . ( أما الصبي فتجب عليه ) إذا بلغ بعد صلاة الظهر ، فإنها لم تكن فرضه ، وكذا الخنثى إذا وضحت ذكوريته .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 149 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 233 س 30 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 233 س 31 . ( 4 ) مغني المحتاج : ج 1 ص 379 ، المجموع : ج 4 ص 493 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 197 ، المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 32 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 47 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 32 ، المغني لابن قدامة : ج 2 ص 197 .