ملك نفسه في ذلك اليوم ( 1 ) .
قال الشهيد : ويلزمه مثله في المكاتب وخصوصا المطلق ، وهو بعيد ، لأن مثله
في شغل شاغل ، إذ هو مدفوع في يوم نفسه إلى الجد في الكسب لنصفه الحر ،
فالزامه بالجمعة حرج عليه ( 2 ) .
قلت : مضى عن المبسوط وغيره السقوط لمثل التجهيز والمطر ، وقد لا يقصر
عنهما ما ذكر ، فلا يلزمه بها .
قال : لو قلنا بوجوبها - على قول الشيخ - ففي انعقادها به الوجهان السالفان ( 3 ) .
( ويصلي من سقطت عنه ) الجمعة ( الظهر في وقت الجمعة ) وليس
عليه التأخير عنه ، ولا يستحب له للأصل ، وعموم فضل أول الوقت .
واستحب الشافعي للمعذور التأخير إلى آخر الوقت ( 4 ) . ومن العامة من أوجب
التأخير إلى فراغ الإمام ( 5 ) .
واستحبه في نهاية الإحكام لمن يرجو زوال عذره إلى اليأس عن إدراك
الجمعة ، وهو عند رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ( 6 ) .
( فإن حضرها ) أي الجمعة ( بعد صلاته ) أي الظهر ( لم تجب عليه )
للأصل ، خلافا لأبي حنيفة ( 7 ) .
( وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة ) كما إذا قصر ثم نوى الإقامة .
( أما الصبي فتجب عليه ) إذا بلغ بعد صلاة الظهر ، فإنها لم تكن فرضه ،
وكذا الخنثى إذا وضحت ذكوريته .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 149 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 233 س 30 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 233 س 31 .
( 4 ) مغني المحتاج : ج 1 ص 379 ، المجموع : ج 4 ص 493 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 197 ، المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 32 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 47 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 32 ، المغني لابن قدامة : ج 2 ص 197 .