يحرم فيحرم على أن اقتضاء الحرمان ممنوع ، فإنما يقتضي جواز الترك ، بل تمنعه
أيضا .
قال الشهيد : ويحتمل أن يقال : إن كانت في محل الترخص لم يجز ، لأن فيه
اسقاطا لوجوب الجمعة ، وحضوره فيما بعد تجديد للوجوب ، إلا أن يقال : يتعين
عليه الحضور وإن كان مسافرا ، لأن إباحة سفره مشروطة بفعل الجمعة ، ومثله لو
كان بعيدا بفرسخين فما دون عن الجمعة فخرج مسافرا في صوب الجمعة فإنه
يمكن أن يقال : يجب عليه الحضور عينا وإن صار في محل الترخص ، لأنه لولاه
لحرم عليه السفر .
قال : ويلزم من هذين تخصيص قاعدة عدم الوجوب العيني على المسافر .
قال : ويحتمل عدم كون هذا القدر محسوبا من المسافة لوجوب قطعه على كل
تقدير إما عينا كما في هذه الصورة ، وإما تخييرا كما في الصورة الأولى ، ويجري
مجرى الملك في أثناء المسافة ، ويلزم من هذا خروج قطعة من السفر عن اسمه
بغير موجب مشهور .
قال : وإن كانت قبل محل الترخص - كموضع يرى الجدار أو يسمع الأذان إن
أمكن هذا الفرض - جاز ( 1 ) .
( ويكره بعد الفجر ) قبل الزوال ، لقول الهادي عليه السلام في خبر السري : يكره
السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة ( 2 ) . ومن العامة ممن
حرمه ( 3 ) .
( وتسقط عن المكاتب والمدبر والمعتق بعضه وإن ) هيأه مولاه
و ( اتفقت في يومه ) وفاقا لابني سعيد للعموم ( 4 ) ، وخلافا للمبسوط قال : لأنه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 233 س 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 85 ب 52 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 3 ) المجموع : ج 4 ص 499 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 95 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 97 .