تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وأوجب الحسن الحضور على من إذا غدا من أهله بعد صلاة الغداة أدرك الجمعة ( 1 ) ، وأبو علي على من يصل إلى منزله بعد الصلاة في نهاره ( 2 ) . ومعناهما متقاربان ، وبهما صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) ، وحمل على الاستحباب جمعا . ( والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه ) لخروج كثير السفر عن اسمه ، والعصيان عن سبب الرخصة . وفي المنتهى : لم أقف لعلمائنا على قول في اشتراط الطاعة في السفر ( 4 ) . ( وإلا فلا ) تجب عليه ، تحتم عليه القصر أم لا . واحتمل في نهاية الإحكام الوجوب على من يستحب له الاتمام ( 5 ) . ( ويحرم السفر بعد الزوال قبلها ) على من تجب عليه إلى غير جهتها ، لأن سبب الاخلال بها حرام كالاخلال . ولقول أمير المؤمنين عليه السلام المروي في نهج البلاغة : لا تسافر يوم الجمعة حتى تشهد الصلاة ، إلا فاضلا في سبيل الله ، أو في أمر تعذر به ( 6 ) . وفي التذكرة ( 7 ) والمنتهى الاجماع ( 8 ) . وقد تجب لحج أو جهاد ، أو تحصيل علم ، أو اتباع غريم أو آبق أو رفيق ، أو غير ذلك . أما في سفر البعيد إلى جهة الجمعة أو عن جمعة إلى الأخرى فوجهان ، من انتفاء علة الحرمة من حرمانها ، ومن عموم النهي ، وأن جوازه يقتضي حرمانها فيحرم ، فلا يحرم فيجوز فيحرم . وفيه أنه مشترك ، فإنه لو حرم لم يحرم ، فلم
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 227 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 227 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 11 ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 322 س 37 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 44 . ( 6 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : ص 460 كتاب 69 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 144 س 18 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 336 س 9 .