وخصوص ما مضى من خبر الفضيل بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ومفهوم
قول أحدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم : في أناس في قرية يصلون أربعا إذا لم يكن
من يخطب ( 2 ) .
ولا عمل على خبر حفص بن غياث ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : ليس
على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين ( 3 ) . وخبر طلحة بن زيد عنه ، عن
أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود ( 4 ) . لضعفهما ،
مع احتمال الأول : أنه ليس عليهم ذلك ، لأن العامة يرون السقوط عنهم ( 5 ) ، فالعامة
من أهل القرى لا يفعلون ، فليس على المؤمنين منهم تقية . والثاني : أن الجمعة لا
تقبل ولا تكمل إذا أخل بإقامة الحدود .
وأكثر الجمهور اشترطوا في وجوبها القرية المبنية مما جرت العادة ببنائها منه
من الحجر والطين واللبن والقصب والشجر ، ولم يوجبوها على سكان الخيام
وبيوت الشعر ( 6 ) . وتردد الشيخ في المبسوط من عدم الدليل ، ومن عموم
الأخبار ( 7 ) . ولم يوجبها أبو حنيفة على أهل القرى ( 8 ) .
( ومن بعد ) عن الجمعة ( بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو
صلاتها في موطنه إذا بعد ) عن الأولى ( بفرسخ ) وفاقا للمشهور للعموم ،
وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام في حسن ابن مسلم : يجب على من كان منها
على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ ( 9 ) . وقول أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 10 ب 3 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 10 ب 3 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق ح 3 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 23 ، فتح العزيز : ج 4 ص 608 .
( 6 ) المجموع : ج 4 ص 505 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 144 .
( 8 ) بدائع الصنائع : ج 1 ص 259 ، المجموع : ج 4 ص 505 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .