الجمعة ، ولو لم يكن قريبا وكان معتنيا به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره
مقامه ، ولو كان عليه دين يمنعه من الحضور وهو غير متمكن سقطت عنه ، ولو
تمكن لم يكن عذرا ، ولو كان عليه حد قذف أو شرب أو غيرهما لم يجز له
الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة ( 1 ) إنتهى .
وعن أبي علي من كان في حق لزمه القيام بها ، كجهاز ميت ، أو تعليل والد
ومن يجب حقه ولا يسعه التأخر عنها ( 2 ) ، واحتج له وفي المختلف : بعموم الأمر ،
وأجاب بالمنع ، لخروج أصحاب الأعذار المذكورة ( 3 ) . يعني في الأخبار من السفر
والرق والبعد ونحوها .
ولم يذكر الصدوق والسيد العرج وهو مرض ، والمفيد والحلبي الجنون ،
وسلا ر الجنون والمرض والعمى والعرج ، وابن سعيد الشيخوخة .
الشرط الأول : ( البلوغ ) ولو صلى قبله الظهر ثم بلغ سعى إلى الجمعة ، فإن
أدركها وإلا أعاد الظهر .
( و ) الثاني : ( العقل ) المستمر من أول إقامتها إلى آخرها .
( و ) الثالث : ( الذكورة ) بإجماع كل من يحفظ عنه العلم كما في المنتهى ( 4 ) .
( و ) الرابع : ( الحرية ) عند علمائنا أجمع كما في التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) .
وللعامة قول بوجوبها على المكاتب ( 7 ) ، وأخرى على الذي يؤدي الضريبة ( 8 ) .
ولو أذن له السيد استحب له ولم يجب ، وفاقا للمنتهى ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) ونهاية
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 323 س 35 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 234 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 235 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 321 س 15 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 153 س 18 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 322 س 11 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 195 .
( 8 ) المجموع : ج 4 ص 485 ، المغني لابن قدامة : ج 2 ص 194 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 322 س 24 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 153 س 20 .