تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( ولا ) اعتبار بتقديم ( الخطبة ) كما اعتبره بعضهم ( 1 ) ، لأنها ليست من الصلاة حقيقة ، ( ولا كونها جمعة السلطان ) كما اعتبره - بل الإمام الراتب - الشافعي في أحد قوليه ( 2 ) ، ( بل ) الاعتبار ( بتقديم التحريم ) وهو بالتكبير ، وكأنه تعليل لما قدمه لا تكرير . ( ومع الاقتران ) وظهوره في الوقت ( يعيدون جمعة ) واحدة أو جمعتين ، ( ومع اشتباه السابق بعد تعينه أولا بعده أو اشتباه السبق ) بالاقتران ( الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير ) عليهما ، لتوقف اليقين بالبراءة عليهما ، لاحتمال كل منهما وجوب الجمعة لبطلان الجمعتين ، والظهر لصحة الأخرى . قال في التذكرة : ويتولى إمامة الجمعة من غير القبلتين أو يفترقان بفرسخ ( 3 ) . قلت : لأن كلا منهم يحتمل كون صلاته لغوا لصحة جمعته ، فلا تصح صلاة المؤتمين به ، ولذا لا يجتمعان على ظهر بإمام منهما ، بل إما أن يجتمعان على ظهر بإمام من غيرهما أو كل واحد منهما على ظهر بإمامة ، ولا يأتم أحد منهما بإمام الآخر أو ينفردوا ولا يكفي إذا اجتمعوا على جمعتين افتراقهما بفرسخ بينهما كما توهمه العبارة ، بل لا بد من افتراق كل منهما عما أقيمت فيه الأوليان بفرسخ . وفي المبسوط ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والجامع ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) : تكفيهما الجمعة ، لأن ما فعلاه لترددهما بين الصحة والبطلان كالباطلة ، والأصل البراءة من فرضين . وفيه أنه كما يتردد ما فعلاه فكذا ما يفعلانه ، فكما أن ما فعلاه كالباطلة فهما كالمبطلة وإن احتمله أن لا تبطل الجمعة الثانية ، إلا إذا علم صلاة جمعة صحيحة
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 149 . ( 2 ) المجموع : ج 4 ص 588 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 150 س 14 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 149 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 44 س 12 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 94 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 339 س 27 .