والمملوك والمسافر والمرأة والصبي ، فالهم والأعمى والأعرج كأنهم مرضى ،
والمجنون بحكم الصبي ، والاعراض عن البعيد ، لأن المقصود حصر المعذور في
المسافة التي يجب فيها الحضور ، إذ من المعلوم أنه لا يجب على كل مسلم في
مشارق الأرض ومغاربها شهودها إذا لم تقم إلا واحدة .
وفي المبسوط : يجوز له أن يتركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في
الدين ، مثل أن يكون مريضا يهتم بمراعاته أو ميتا يقوم على دفنه وتجهيزه أو ما
يقوم مقامه ( 1 ) .
وفي السرائر : وروي أن من يخاف ظلما يجري على نفسه أو ماله هو أيضا
معذور في الاخلال بها ، وكذلك من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل الوالد ومن
يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه أن يتأخر عنها ( 2 ) .
قلت : ونحوه عن السيد ( 3 ) ، وقال الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي
عبد الله : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ( 4 ) .
وفي التذكرة : لا خلاف فيه ، والوحل كذلك ، للمشاركة في المعنى ( 5 ) .
وفي الذكرى : وفي معناه الوحل والحر الشديد والبرد الشديد إذا خاف الضرر
معهما ، وفي معناه من عنده مريض يخاف فوته بخروجه إلى الجمعة أو تضرره به
ومن له خبز يخاف احتراقه وشبه ذلك ( 6 ) .
وفي المنتهى : السقوط مع المطر المانع ، والوحل الذي يشق معه المشي ، وأنه
قول أكثر أهل العلم . قال : لو مرض له قريب وخاف موته جاز له الاعتناء به وترك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 146 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 290 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 291 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 37 ب 23 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 153 س 40 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 234 س 6 .