ولم يعلم هنا .
واحتمل في التذكرة : أن يكفيهما الظهر ، فإن الظاهر صحة إحداهما لندرة
الاقتران جدا فيجري مجرى المعدوم ، ولحصول الشك في شرط إقامة الجمعة ،
وهو عدم سبق أخرى فلم يجز ( 1 ) . وفي المنتهى : وليس بشئ ( 2 ) .
( و ) الأجود فعل ( ظهر في الأولين ) إن لم يبعدا وتباعدا بفرسخ ، وإلا
فالجمعة .
أما الأخير فظاهر ، وأما الأول فلعلهما بجمعة صحيحة ، ولا جمعتين في
فرسخ . ولما احتمل كل منهما بطلان جمعته لم يبرأ ذمته بيقين ، فكان عليه الظهر .
وأطلق الشيخ ( 3 ) وابن سعيد أن عليهما الجمعة ( 4 ) ، ولعلهما يوجبان عليهما
البعد والتباعد لفعلهما ، وكأنه الوجه .
وزعم المصنف وغيره أنهما يوجبان عليهما الجمعة وهما في مكانهما ،
لأنهما لما وجبت عليهما الإعادة فكأنهما لم يصليا الجمعة صحيحة ، وهو غلط
واضح .
( المطلب الثاني )
( في المكلف ) بالحضور لها أو لعقدها .
( ويشترط فيه ) عشرة بالنصوص ( 5 ) والاجماع في غير الحرج . وأما حصر
المعذور في صحيحي منصور ( 6 ) وأبي بصير وابن مسلم ( 7 ) في خمسة : المريض
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 150 س 12 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 339 س 28 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 149 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 94 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 2 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 5 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 16 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 14 .