تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
صلاتهم واستجماعها الشرائط عند عقدها ، فلا يصح منهم نيتها والتقرب بها مع التمكن من الاجتماع أو التباعد . واحتملت صحة اللاحقة إذا لم يعلموا عند العقد أن جمعة أخرى تعقد هناك ، أو لم يتمكنوا من الاجتماع أو التباعد واستعلام الحال ، لامتناع تكليف الغافل والمعذور بما غفل عنه أو تعذر عليه . ووجوب الجمعة ما لم يعلموا المانع ( ولو بتكبيرة الاحرام ) عندنا ، فإنها العاقدة للصلاة ، وكل جمعة انعقدت بعد أخرى في فرسخ باطلة . قال في نهاية الإحكام : والاعتبار إنما هو بتمام التكبير حتى لو سبقت إحداهما بهمزة التكبير ، والأخرى ، بالراء فالصحيحة هي التي سبقت بالراء ، لأنها التي تقدم تكبيرها ( 1 ) . قلت : لأن انعقاد الصلاة بتمام التكبير كما يفيده الأخبار . واحتمل اعتبار الأول ، لأنه أول الصلاة ، والمجموع إذ لا عبرة بالأجزاء . وهل يكفي سبق الإمام أم لا بد من سبق العدد الذي تنعقد به ؟ وجهان ، من احتمال أن لا تنعقد إلا بتكبيرهم ، وأن يكفي في انعقادها تكبير الإمام ، وإنما تكبير غيره كاشف عن الانعقاد ، بل سمعت أنه يظهر من الخلاف الانعقاد وإن انفضوا بعد تكبيرة ( 2 ) . وإذا اختصت السابقة بالصحة ( فتصلي الثانية الظهر ) إن فات الوقت أو لم يتمكنوا من التباعد . ( ولا اعتبار بتقديم السلام ) كما اعتبره بعض الشافعية ( 3 ) ، لاقتضائه جواز عقد جمعة بعد أخرى إذا علم السبق بالتسليم بالاسراع في القراءة ، أو الاقتصار على أقل الواجب ، ولا يجوز اتفاقا منا .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 31 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 600 مسألة 360 . ( 3 ) فتح العزيز : ج 4 ص 503 .