تحريمهم فلا جمعة ، وإن لحقوا به في الركوع صحت جمعتهم ، ولا يشترط أن
يتمكنوا من قراءة الفاتحة ، وإن لحقوا به في الركوع فالأقرب صحة الجمعة ، ولو لم
يلحقوا به إلا بعد الركوع لم يكن لهم جمعة ، والأقرب أنه لا جمعة للإمام أيضا
لفوات الشرط ، وهو الجماعة في الابتداء والأثناء ، وحينئذ فالأقرب جواز عدول
نيته إلى الظهر ، ويحتمل الانقلاب إلى النفل والبطلان والصحة جمعة إن لحقوه قبل
فوات الركوع الثانية ( 1 ) .
( ويجب تقديم الإمام العادل ) لا الجائر ، وهو المعصوم ، ويجب عليه
التقدم ، ( فإن عجز استناب ) قبل الشروع فيها أو في الأثناء ، ولا ينوب عنه
غيره بغير استنابة على المختار .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر حماد : إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار
جمع بالناس ، ليس ذلك لأحد غيره ( 2 ) .
( وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن ) دخل قبل الركوع
و ( كان الإمام راكعا ) حين دخل كما يأتي في الجماعة .
( و ) كذا ( يدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ) للنصوص على أن
من أدرك ركعة أدرك الجمعة ( 3 ) . وفي الخلاف : الاجماع عليه ( 4 ) .
وأما قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : الجمعة لا تكون إلا لمن أدرك
الخطبتين ( 5 ) . فإنما هو نفي ( 6 ) لحقيقتها ، فإن حقيقتها الركعتان مع ما ناب عن
الأخريين ، فمن لم يدركهما لم يدرك الجمعة حقيقة وإن أجزأه ما أدركه ، وهو
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 36 ب 20 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 41 ب 26 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ، 4 ، 6 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 623 المسألة 392 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 42 ب 26 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 .
( 6 ) في ب وع ( يفي ) .