في حسن حريز ، عن محمد بن مسلم : يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر
فيخطب ( 1 ) .
( ويكره ) له ( الكلام في أثنائهما بغيرها ) كما في الشرائع ( 2 ) إن لم يحرم ،
لضيق الوقت وانتظار المؤمنين الذين لا يسأمون ويخلون غالبا عن حاجات ، ربما
يفوت لطول المكث وانفصام نظام الخطبة الموجب للوهن في الابلاغ والانذار ، أو
في الحمد والثناء ، ولأنه بمنزلة المصلي كما في الخبرين ( 3 ) .
والاقتصار على ذكر كراهيته له ، لاختصاص الآية إن كانت في الخطبة ،
وظاهر غير الخبرين بغيره .
وفي المبسوط : استحباب الانصات إلى الفراغ من الصلاة ( 4 ) ، مع قول
الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم : لا بأس أن يتكلم الرجل إذا فرغ الإمام من
الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام للصلاة ( 5 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحه : فإذا
فرغ الإمام من الخطبتين تكلم ما بينه وبين أن يقام للصلاة ( 6 ) .
الشرط ( الخامس : الجماعة ) إجماعا ( فلا تقع فرادى ، و ) لكنها إنما
( هي شرط ) لها في ( الابتداء لا الانتهاء ) كما عرفت وسمعت أن ظاهر
الخلاف ( 7 ) الاكتفاء بتكبير الإمام وإن انفضوا بعده ولم يكبروا .
وفي نهاية الإحكام : لا يشترط التساوق بين تكبيرة الإمام والمأمومين ، ولا
بين نيتهما على الأقوى ، بل يجوز أن يتقدم الإمام بالنية والتكبير ، ثم يتعقبه
المأمومين . نعم لا يجوز أن يتأخروا بالتكبير عن الركوع ، فلو ركع ونهض قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 39 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 3 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 99 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 ، 6 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 148 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق ح 1 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 600 المسألة 360 .