تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
التحرير ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) : إجماعا ، يعني في غير الخطيب ، وإلا فمن جعله كالمصلي - للخبر ( 3 ) - ينبغي أن تبطل الخطبة بكلامه . ولذا قال السيد في المصباح : ويحرم أيضا من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة ( 4 ) . ( ويستحب بلاغة الخطيب ) في خطبته ، لتتوفر الدواعي إلى الاصغاء إليها ، ويبلغ بذلك مراده من الاطراء في الحمد والمدح والابلاغ في الوعظ والانذار . ففي دلائل الاعجاز : إنه لا معنى لها إلا وصف الكلام بحسن الدلالة وتمامها فيما كانت دلالة ، ثم تبرجها في صورة هي أبهى وأزين وأنق وأعجب وأحق ، بأن يستولي على النفوس وتنال الحظ الأوفر من ميل القلوب ، وأولى بأن يطلق لسان الحامد ويطيل رغم الحاسد . قال : ولا جهة لاستكمال هذه الخصال ، غير أن يأتي المعنى من الجهة التي هي أصح لتأديته ، ويختار له اللفظ الذي هو أخص به وأكشف عنه وأتم له وأحرى ، بأن يكسبه نبلا ويظهر فيه مزية ( 5 ) . وفي نهاية الإحكام : بحيث لا تكون مؤلفة من الكلمات المبتذلة ، لأنها لا تؤثر في القلوب ، ولا من الكلمات الغريبة الوحشية ، لعدم انتفاع أكثر الناس بها ، بل تكون قريبة من الأفهام ، ناصة على التخويف والانذار ( 6 ) . ( ومواظبته ) أي مداومته ( على ) فعل ( الفرائض ) أول أوقاتها ، وكأنه معنى ( حافظا لمواقيتها ) ، فإن المهتم بذلك أعدل من غيره ، وأوقع في القلوب وعظته أوقع في النفوس . ( والتعمم ) عندها ( شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية ) للخبر ( 7 ) ، ولأن المتعمم والمرتدي أوقر في النفوس .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 44 س 30 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 38 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 . ( 4 ) نقل عنه في المعتبر : ج 2 ص 295 . ( 5 ) دلائل الاعجاز . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 40 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .