التحرير ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) : إجماعا ، يعني في غير الخطيب ، وإلا فمن جعله
كالمصلي - للخبر ( 3 ) - ينبغي أن تبطل الخطبة بكلامه . ولذا قال السيد في المصباح :
ويحرم أيضا من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة ( 4 ) .
( ويستحب بلاغة الخطيب ) في خطبته ، لتتوفر الدواعي إلى الاصغاء إليها ،
ويبلغ بذلك مراده من الاطراء في الحمد والمدح والابلاغ في الوعظ والانذار .
ففي دلائل الاعجاز : إنه لا معنى لها إلا وصف الكلام بحسن الدلالة وتمامها
فيما كانت دلالة ، ثم تبرجها في صورة هي أبهى وأزين وأنق وأعجب وأحق ، بأن
يستولي على النفوس وتنال الحظ الأوفر من ميل القلوب ، وأولى بأن يطلق لسان
الحامد ويطيل رغم الحاسد . قال : ولا جهة لاستكمال هذه الخصال ، غير أن يأتي
المعنى من الجهة التي هي أصح لتأديته ، ويختار له اللفظ الذي هو أخص به
وأكشف عنه وأتم له وأحرى ، بأن يكسبه نبلا ويظهر فيه مزية ( 5 ) .
وفي نهاية الإحكام : بحيث لا تكون مؤلفة من الكلمات المبتذلة ، لأنها لا
تؤثر في القلوب ، ولا من الكلمات الغريبة الوحشية ، لعدم انتفاع أكثر الناس بها ،
بل تكون قريبة من الأفهام ، ناصة على التخويف والانذار ( 6 ) .
( ومواظبته ) أي مداومته ( على ) فعل ( الفرائض ) أول أوقاتها ، وكأنه
معنى ( حافظا لمواقيتها ) ، فإن المهتم بذلك أعدل من غيره ، وأوقع في القلوب
وعظته أوقع في النفوس .
( والتعمم ) عندها ( شتاء وصيفا ، والارتداء ببرد يمنية ) للخبر ( 7 ) ، ولأن
المتعمم والمرتدي أوقر في النفوس .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 44 س 30 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 38 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 .
( 4 ) نقل عنه في المعتبر : ج 2 ص 295 .
( 5 ) دلائل الاعجاز .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 40 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 15 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 .