قوله : إذا قلت لصاحبك : أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا ( 2 ) .
وما روي أن أبا الدرداء سأل أبيا عن سورة تبارك متى أنزلت والنبي صلى الله عليه وآله
يخطب فلم يجبه ، ثم قال له : ليس لك من صلاتك إلا ما لغوت ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله
فقال : صدق أبي ( 3 ) . وهي مع التسليم ليست نصوصا في التحريم .
وفي الخلاف : الاجماع عليه ( 4 ) . وبحرمته عليهما قول أمير المؤمنين عليه السلام فيما
أرسله الصدوق : لا كلام والإمام يخطب ولا التفات ، إلا كما يحل في الصلاة ( 5 ) .
وفي التذكرة : الأقرب الأول - يعني الحرمة - إن لم يسمع العدد ، وإلا الثاني .
ثم قال : هل يحرم الكلام على الخطيب في الأثناء ؟ الأقرب العدم للأصل ، ولأن
النبي صلى الله عليه وآله كلم قتلة ابن أبي الحقيق في الخطبة ، ولأن المستمع إنما حرم عليه
الكلام لئلا يشغله عن الاستماع . ثم قال : التحريم إن قلنا به على السامعين يتعلق
بالعدد ، أما الزائد فلا ، وللشافعي قولان ، والأقرب عموم التحريم إن قلنا به ، إذ لو
حضر فوق العدد بصفة الكمال لم يكن القول بانعقادها بعدد معين منهم حتى يحرم
الكلام عليهم خاصة ( 6 ) .
وفي نهاية الإحكام : يجوز للداخل في أثناء الخطبة أن يتكلم ما لم يأخذ
لنفسه مكانا ( 7 ) . وفيها أيضا : هل يحرم الكلام على من عدا العدد إشكال ( 8 ) .
( و ) على تحريمه ( ليس مبطلا لو فعله ) الخطيب أو غيره للأصل . وفي
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 ص 203 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ص 16 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 352 ح 1111 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 615 - 616 المسألة 383 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 416 ح 1230 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 152 س 9 و 18 و 21 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 38 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 39 .