وما روي أنه صلى الله عليه وآله سأل قتلة ابن أبي الحقيق من اليهود وهو يخطب ( 1 ) . وأن
رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله خاطبا يوم الجمعة متى الساعة ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ما أعددت لها ؟
فقال : حب الله ورسوله ، فقال : إنك مع من أحببت ( 2 ) . وأن رجلا استسقاه في جمعة
وهو يخطب ، وسأله الرفع في جمعة أخرى وهو يخطب ، ولم ينكر عليه ( 3 ) .
ويحتمل الرجل فيهما من لا تجب عليه الجمعة والخطبة في كل الأجزاء المندوبة
المتقدمة .
وفي الوسيلة حرمته عليه وعلى من حضر ( 4 ) ، وفي موضع من فقه القرآن :
حرمته على من حضر ( 5 ) ، وفي موضع من الخلاف على المستمعين ( 6 ) ، وفي النهاية
على السامعين ( 7 ) ، وفي الكافي على المؤتمين ( 8 ) ، وفي الإصباح : ليس لأحد أن
يتكلم بل يصغي ( 9 ) ، وفي الجامع : حرمته عندها ( 10 ) .
وعن البزنطي : إذا قام يخطب فقد وجب على الناس الصموت ( 11 ) ، وفي
السرائر : إذا كان الإمام يخطب حرم الكلام ووجب الصمت ، لأن سماع الخطبة
واجب على الحاضرين ( 12 ) .
ويستدل على حرمته على الخطيب بقوله عليه السلام : فهي صلاة ( 13 ) ومر ما فيه ،
وعلى حرمته على غيره بوجوب الاصغاء لما عرفت . وبما روي عنه صلى الله عليه وآله من
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 222 .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 595 ح 2385 .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 355 .
( 4 ) الوسيلة : ص 104 .
( 5 ) فقه القرآن : ج 1 ص 136 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 615 مسألة 383 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 336 وفيه : ( على من يسمع الخطبة ) .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 152 .
( 9 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 627 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 95 .
( 11 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 215 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 295 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 18 ب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 .