الاستحباب ( 1 ) ، إنتهى .
ثم ذكر قولين آخرين فيهما ( 2 ) ، ويمكن الاحتجاج له بما مر من قوله عليه السلام :
( يخطب بهم ) ومن قوله عليه السلام : ( فهي صلاة ) لدلالتهما على أن الحاضرين
كالمقتدين في الصلاة ، فيجب عليهم الاستماع ، للآية . والجواب ظاهر مما مر .
ثم إنه قرب في التذكرة وجوب الاصغاء على العدد خاصة ( 3 ) ، وأنكره في
المختلف ، وقال : لا تخصيص لأحد بكونه من الخمسة دون غيره ( 4 ) .
قلت : لا ينفى كفائية الوجوب ، ثم الخلاف كما في التذكرة ( 5 ) إنما هو في
القريب السامع ، أما البعيد والأصم فإن شاءا سكتا ، وإن شاءا قرءا ، وإن شاء ذكرا .
وفي المنتهى : هل الانصات - يعني إنصات البعيد - أفضل أم الذكر ؟ فيه نظر ( 6 ) .
واحتمل في نهاية الإحكام ( 7 ) وجوب الانصات عليهما ، لئلا يرتفع اللفظ فيسمع
غيرهما السماع .
( و ) الأقرب ( انتفاء تحريم الكلام ) من الخطيب وغيره من الخمسة
وغيرهم وفاقا للمبسوط ( 8 ) والتبيان ( 9 ) وموضع من الخلاف ( 10 ) وفقه القرآن
للراوندي ( 11 ) وظاهر الغنية ( 12 ) ، ولكن غير الخلاف إنما ينفيه عن غير الخطيب ،
وذلك للأصل ، وظاهر صحيح ابن مسلم ( 13 ) .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 5 ص 67 - 68 .
( 2 ) التبيان : ج 5 ص 68 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 152 س 20 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 216 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 152 س 14 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 331 السطر الأخير .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 38 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 147 .
( 9 ) التبيان : ج 5 ص 68 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 625 المسألة 396 .
( 11 ) فقه القرآن : ج 1 ص 142 .
( 12 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 498 س 34 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .