على من حضر ، وهو ظاهر الإصباح ( 1 ) ، وفي الكافي : على المؤتمين ( 2 ) ، وفي
الجامع : يجب استماعها على من حضر ( 3 ) .
واستدل في المختلف بانتفاء الفائدة بدون الاصغاء ( 4 ) . وانحصارها في ذلك
ممنوع ، خصوصا غير الوعظ ، ولذا لا تسقط الجمعة ولا الخطبة إن كانوا كلهم صما
كما نص عليه في التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) . وفي نهاية الإحكام بآية الأمر بالانصات ،
والاستماع للقرآن ، قال : ذكروا في التفسير أن الآية وردت في الخطبة ، وسميت
قرآنا لاشتمالها عليه ( 7 ) .
قلت : في تفسير ابن عباس : إنها في الصلاة المكتوبة ( 8 ) . وفي تفسير علي بن
إبراهيم : إنها في صلاة الإمام الذي يأتم به ( 9 ) .
وفي التبيان : إن فيها أقوالا :
الأول : أنها في صلاة الإمام ، فعلى المقتدي به الانصات .
والثاني : أنها في الصلاة فإنهم كانوا يتكلمون فيها فنسخ .
والثالث : أنها في خطبة الإمام .
والرابع : أنها في الصلاة والخطبة .
وقال الشيخ : وأقوى الأقوال الأول ، لأنه لا حال يجب فيها الانصات لقراءة
القرآن ، إلا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فإن على المأموم الانصات لذلك
والاستماع له ، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الانصات والاستماع ،
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه في حال الصلاة وغيرها ، وذلك على وجه
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 627 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 152 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 95 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 215 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 السطر الأخير .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 327 س 28 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 37 .
( 8 ) تفسير ابن عباس : ص 144 .
( 9 ) تفسير القمي : ج 1 ص 254 .