الخاطب في أثنائهما ، وعدم الافتقار إلى التسليم ( 1 ) ، إنتهى . وما جعلها من
المسلمات لا نعرفها كذلك إلا الأول والأخير .
قال في التذكرة : إذا عرفت هذا فإن خطب في المسجد شرطت الطهارة من
الخبث والحدث الأكبر إجماعا منا ( 2 ) . يعني الخبث المتعدي . والشرط إما للكون
في المسجد كما في المعتبر ( 3 ) ، أو للخطبة ، لأنه مأمور بالخروج ، والخطبة ضده
لكون اللبث شرطها لكونها صلاة كما في الخبر .
ولكنه لا يكون إجماعيا في الخلاف في كونها صلاة بمعنى شبهها بها من كل
وجه ، وفي النهي عن ضد المأمور .
( و ) الأقرب ( عدم وجوب الاصغاء إليه ) أي الخطيب ، وفاقا للتبيان ( 4 )
والمبسوط ( 5 ) وفقه القرآن للراوندي في موضع ( 6 ) ، وظاهر الغنية ( 7 ) للأصل ،
وظهور لفظ ( لا ينبغي ) في الكراهية .
وادعى الشهيد أنه نص فيها ( 8 ) ، وهو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم :
إذا خطب الإمام يوم الجمعة ، فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ من الخطبة ( 9 ) .
وفي التبيان : إنه لا خلاف في أنه لا يجب الانصات والاستماع خارج
الصلاة ( 10 ) ، ونحوه فقه القرآن للراوندي ، وفي النهاية : وجوب الاصغاء على من
يسمعها ( 11 ) ، وفي الوسيلة ( 12 ) والسرائر ( 13 ) وموضع آخر من فقه القرآن ( 14 ) وجوبه
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 286 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 33 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 286 .
( 4 ) التبيان : ج 5 ص 68 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 148 .
( 6 ) فقه القرآن : ج 1 ص 142 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 498 س 34 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 236 س 29 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 29 ب 14 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 10 ) التبيان : ج 5 ص 68 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 336 .
( 12 ) الوسيلة : ص 104 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ص 295 .
( 14 ) فقه القرآن : ج 1 ص 136 .