تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الشرعي الذي هو التشبيه بالصلاة ، والتشبيه في اقتضائهما وجوب الركعتين خاصة بقرينة التفريع فإن قيامهما مقام الركعتين ، لا يستلزم أزيد من ذلك . واحتمل في المختلف عود الضمير على الجمعة ، وتعارض وحدتها قرب الخطبتين ، قال : وتكون الفائدة في التقييد بنزول الإمام أن الجمعة إنما تكون صلاة معتدا بها مع الخطبة ، وإنما تحصل الخطبة بنزول الإمام ، فالحكم بكونها صلاة إنما يتم مع نزول الإمام ( 1 ) . قال الشهيد : ويشكل بأن ( حتى ) للغاية ، ولا معنى للغاية هنا ، ولو قيل بأن ( حتى ) تعليلية مثل ( أسلمت حتى أدخل الجنة ) كان أوجه ( 2 ) . قلت : قد يوجه الغاية بكون المعنى فهي صلاة حتى تنزل ، ثم هي صلاة حتى يسلم ، أي صلاة الجمعة صلاة الظهر انقسمت قسمين : فأحدهما الخطبتان ، والأخرى الركعتان ، فإنما يدل على نزول الخطبتين منزلة الركعتين ، وهو لا يقتضي اشتراطهما بما يشترطان به . قال : على أن الحكم على الجمعة بالصلاة تأكيد ، وعلى الخطبتين تأسيس ، والحمل عليه أولى ( 3 ) . قلت : على التوجيه يكون الأول أيضا تأسيسا . قال : مع أن صدر الحديث ظاهر في الحكم على الخطبتين ، لأنه تعليل لقصر الجمعة على الركعتين ، مع أنها بدل من الظهر ( 4 ) . قلت : على التوجيه لا يخالف الظاهر ، ووجوب الموالاة ممنوع ، وكذا اشتراط شرط الصلاة بالطهارة ، بل نقول : إنه ذكر يتقدم الصلاة ، فلا يشترط بالطهارة ، وكذا البدلية والطهارة إنما تجب بقدر الركعتين عند فعلهما . وفي المعتبر بعد منع البدلية : ثم من المعلوم أنه ليس حكمهما حكم الركعتين ، بدلالة سقوط اعتبار القبلة ، وعدم اشتراط طهارة الثوب ، وعدم البطلان بكلام
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 210 . ( 2 ) غاية المراد : ص 15 ( مخطوط ) . ( 3 ) غاية المراد : ص 15 ( مخطوط ) . ( 4 ) غاية المراد : ص 15 ( مخطوط ) .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 257 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي