الشرعي الذي هو التشبيه بالصلاة ، والتشبيه في اقتضائهما وجوب الركعتين
خاصة بقرينة التفريع فإن قيامهما مقام الركعتين ، لا يستلزم أزيد من ذلك .
واحتمل في المختلف عود الضمير على الجمعة ، وتعارض وحدتها قرب
الخطبتين ، قال : وتكون الفائدة في التقييد بنزول الإمام أن الجمعة إنما تكون صلاة
معتدا بها مع الخطبة ، وإنما تحصل الخطبة بنزول الإمام ، فالحكم بكونها صلاة إنما
يتم مع نزول الإمام ( 1 ) .
قال الشهيد : ويشكل بأن ( حتى ) للغاية ، ولا معنى للغاية هنا ، ولو قيل بأن
( حتى ) تعليلية مثل ( أسلمت حتى أدخل الجنة ) كان أوجه ( 2 ) .
قلت : قد يوجه الغاية بكون المعنى فهي صلاة حتى تنزل ، ثم هي صلاة حتى
يسلم ، أي صلاة الجمعة صلاة الظهر انقسمت قسمين : فأحدهما الخطبتان ،
والأخرى الركعتان ، فإنما يدل على نزول الخطبتين منزلة الركعتين ، وهو لا
يقتضي اشتراطهما بما يشترطان به .
قال : على أن الحكم على الجمعة بالصلاة تأكيد ، وعلى الخطبتين تأسيس ،
والحمل عليه أولى ( 3 ) .
قلت : على التوجيه يكون الأول أيضا تأسيسا .
قال : مع أن صدر الحديث ظاهر في الحكم على الخطبتين ، لأنه تعليل لقصر
الجمعة على الركعتين ، مع أنها بدل من الظهر ( 4 ) .
قلت : على التوجيه لا يخالف الظاهر ، ووجوب الموالاة ممنوع ، وكذا اشتراط
شرط الصلاة بالطهارة ، بل نقول : إنه ذكر يتقدم الصلاة ، فلا يشترط بالطهارة ،
وكذا البدلية والطهارة إنما تجب بقدر الركعتين عند فعلهما .
وفي المعتبر بعد منع البدلية : ثم من المعلوم أنه ليس حكمهما حكم الركعتين ،
بدلالة سقوط اعتبار القبلة ، وعدم اشتراط طهارة الثوب ، وعدم البطلان بكلام
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 210 .
( 2 ) غاية المراد : ص 15 ( مخطوط ) .
( 3 ) غاية المراد : ص 15 ( مخطوط ) .
( 4 ) غاية المراد : ص 15 ( مخطوط ) .