الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) ( 1 ) ثم يقول : اللهم اجعلنا ممن
تذكر فتنفعه الذكرى ، ثم ينزل ( 2 ) .
( ويجب قيام الخطيب فيهما ) للتأسي ، والأخبار ( 3 ) ، والاجماع على ما
في الخلاف ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام فيما أرسله الصدوق عنه :
لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلا كما تحل في الصلاة ، وإنما جعلت الجمعة
ركعتين لأجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتى ينزل
الإمام ( 6 ) . ونحوه صحيح ابن سنان الآتي ( 7 ) .
ولذا يجب فيهما الطمأنينة كما في التذكرة ( 8 ) . فإن عجز عن القيام ففي نهاية
الإحكام : الأولى أن يستنيب غيره ، ولو لم يفعل وخطب قاعدا أو مضطجعا جاز
كالصلاة ( 9 ) . وفي التذكرة هل تجب الاستنابة إشكال ( 10 ) .
( و ) يجب ( الفصل بينهما بجلسة خفيفة ) كما في الوسيلة ( 11 ) والشرائع ( 12 )
والمبسوط ( 13 ) والإصباح وفيهما : إنها شرط فيهما ( 14 ) .
وفي النافع : إنه الأحوط ( 15 ) ، ودليله التأسي وظاهر الأخبار ( 16 ) . وفي
النهاية ( 17 ) والمهذب : إنه ينبغي ، وظاهره العدم ( 18 ) ودليله الأصل واحتمال
هامش
( 1 ) النحل : 90 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 422 ح 6 .
( 3 ) وسائل الجمعة : ج 5 ص 38 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 615 المسألة 382 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 19 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 416 ح 1230 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 18 ب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 26 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 36 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 23 .
( 11 ) الوسيلة : ص 103 .
( 12 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 95 .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 147 .
( 14 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 627 .
( 15 ) المختصر النافع : ص 35 .
( 16 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 31 ب 16 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .
( 17 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 336 .
( 18 ) المهذب : ج 1 ص 103 .