المبسوط ( 1 ) ، لكن ليس فيها الزجر .
ثم قال : قام الإمام متوكئا على ما في يده فابتداء بالخطبة الأولى معلنا
بالتحميد لله تعالى ، والتمجيد والثناء بآلائه ، وشاهدا لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ،
وحسن الابلاغ والانذار ، ويوشح خطبته بالقرآن ومواعظه وآدابه ، ثم يجلس
جلسة خفيفة ، ثم يقوم فيفتتح الخطبة الثانية بالحمد لله والاستغفار والصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله ويثني عليهم بما هم أهله ، ويدعو لأئمة المسلمين ، ويسأل الله تعالى أن
يعلى كلمة المؤمنين ، ويسأل الله لنفسه وللمؤمنين حوائج الدنيا والآخرة ، ويكون
آخر كلامه : ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) ( 2 ) .
وقال الشهيد : قال ابن الجنيد والمرتضى : ليكن في الأخيرة قوله تعالى : ( إن
الله يأمر بالعدل والاحسان ) الآية ، وأورده البزنطي في جامعه ، ورواه ابن يعقوب
عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 3 ) .
قلت : روي عنه صحيحا عنه عليه السلام : الخطبة الأولى الحمد لله نحمده ونستعينه
ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ( من يهدي
الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ) .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
انتجبه لولايته ، واختصه برسالته ، وأكرمه بالنبوة ، أمينا على غيبه ، ورحمة
للعالمين ، وصلى الله على محمد وآله وعليهم السلام .
أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، وأخوفكم من عقابه ، فإن الله ينجي من اتقاه
بمفازتهم ، لا يمسهم السوء ، ولا هم يحزنون ، ويكرم من خافه يقيهم شر ما خافوا ،
ويلقيهم نضرة وسرورا ، وأرغبكم في كرامة الله الدائمة ، وأخوفكم عقابه الذي لا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 147 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 295 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 236 س 16 .