تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هو أهله ، والصلاة على محمد والمصطفين من آله ووعظ وزجر ( 1 ) . ولفظة ( مقصورة ) صريح في عدم دخول القرآن فيها لا في عدم وجوبها ، فقد يجب بينهما - كما سمعت - وبعدهما . كما أن في الغنية : صعد المنبر فخطب خطبتين مقصورتين على حمد الله سبحانه والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والوعظ والزجر ، يفصل بينهما بجلسة ، ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ( 2 ) . وفي الإشارة : وقصرهما على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على نبيه وآله والمواعظ المرغبة في ثوابه المرهبة من عقابه ، وخلوها مما سوى ذلك ( 3 ) . وذكرهم الحمد والثناء جميعا موافقة لخبر سماعة ، فأما المراد بهما واحد ، أو ( الثناء ) هو الوصف بما هو أهله و ( الحمد ) هو الاتيان بلفظه أو الشكر . وعن مصباح السيد : يحمد الله في الأولى ويمجده ويثني عليه ويشهد لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ويرشحها بالقرآن ويعظ ، وفي الثانية الحمد والاستغفار والصلاة على النبي وآله عليه وعليهم السلام ، ويدعو لأئمة المسلمين ولنفسه وللمؤمنين ( 4 ) . وفي التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) : إنه يقتضي وجوب الشهادة بالرسالة في الأولى والصلاة في الثانية . وفي الذكرى إن ظاهره وجوب الاستغفار أيضا ( 7 ) . قال ابن إدريس : أقل ما يكون الخطبة أربعة أصناف : حمد الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والوعظ والزجر وقراءة سورة خفيفة من القرآن ( 8 ) . وهو عبارة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 151 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 498 س 33 . ( 3 ) إشارة السبق : ص 97 . ( 4 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 284 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 10 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 34 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 236 س 18 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 292 .