هو أهله ، والصلاة على محمد والمصطفين من آله ووعظ وزجر ( 1 ) . ولفظة
( مقصورة ) صريح في عدم دخول القرآن فيها لا في عدم وجوبها ، فقد يجب
بينهما - كما سمعت - وبعدهما .
كما أن في الغنية : صعد المنبر فخطب خطبتين مقصورتين على حمد الله
سبحانه والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والوعظ والزجر ، يفصل بينهما
بجلسة ، ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ( 2 ) .
وفي الإشارة : وقصرهما على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على
نبيه وآله والمواعظ المرغبة في ثوابه المرهبة من عقابه ، وخلوها مما سوى
ذلك ( 3 ) .
وذكرهم الحمد والثناء جميعا موافقة لخبر سماعة ، فأما المراد بهما واحد ، أو
( الثناء ) هو الوصف بما هو أهله و ( الحمد ) هو الاتيان بلفظه أو الشكر .
وعن مصباح السيد : يحمد الله في الأولى ويمجده ويثني عليه ويشهد
لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ويرشحها بالقرآن ويعظ ، وفي الثانية الحمد والاستغفار
والصلاة على النبي وآله عليه وعليهم السلام ، ويدعو لأئمة المسلمين ولنفسه
وللمؤمنين ( 4 ) .
وفي التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) : إنه يقتضي وجوب الشهادة بالرسالة في
الأولى والصلاة في الثانية . وفي الذكرى إن ظاهره وجوب الاستغفار أيضا ( 7 ) .
قال ابن إدريس : أقل ما يكون الخطبة أربعة أصناف : حمد الله تعالى والصلاة
على النبي صلى الله عليه وآله والوعظ والزجر وقراءة سورة خفيفة من القرآن ( 8 ) . وهو عبارة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 151 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 498 س 33 .
( 3 ) إشارة السبق : ص 97 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 284 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 10 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 34 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 236 س 18 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 292 .