وفي الإقتصاد ( 1 ) والمهذب ( 2 ) والإصباح ( 3 ) : قرأتها بين الخطبتين ، وهو ظاهر
النهاية ( 4 ) ، والأمر هين .
وقال ابن سعيد : وأن يخطب خطبتين قائما إلا من عذر ، متطهرا ، فاصلا بينهما
بجلسة وسورة خفيفتين ، تشتملان على حمد الله والثناء عليه والصلاة على
محمد صلى الله عليه وآله والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن ( 5 ) .
وخفة السورة معتبرة للخبر ( 6 ) وضيق الوقت . وفي الفقيه عن أمير
المؤمنين عليه السلام في الخطبة الأولى أنه كان يبدأ بعد الحمد - يعني فاتحة الكتاب -
ب ( قل هو الله أحد ) أو ب ( قل يا أيها الكافرون ) أو ب ( إذا زلزلت الأرض زلزالها )
أو ب ( ألهاكم التكاثر ) أو ب ( العصر ) وكان مما يدوم عليه ( قل هو الله أحد ) ( 7 ) .
وليس في مصباح الشيخ ( 8 ) بعد الحمد شئ .
( وقيل ) في الخلاف : يجب اشتمالها على شئ من القرآن ، وهو يشمل آية
وبعضها ( 9 ) ، فيمكن أن لا يريد به إلا السورة ، كما في سائر كتبه . وإن أراد العموم
فيحتمل أن لا ( يجزئ ) بأقل من ( الآية التامة الفائدة ) وإن يجتزئ .
وعلى كل فلا نعلم له دليلا إلا الأصل ، مع ضعف خبر سماعة ، ولكن خبر ابن
مسلم الآتي صحيح . وأما خبر صفوان بن معلى إنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقرأ على
المنبر ( ونادوا يا مالك ) ( 10 ) فلا دلالة له على ذلك بوجه .
وقال الحلبي : وخطبته في أول الوقت مقصورة على حمد الله والثناء عليه بما
هامش
( 1 ) الإقتصاد : ص 267 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 103 .
( 3 ) إصباح الشيعة : ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 627 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 336 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 94 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 38 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 432 ذيل الحديث 1263 .
( 8 ) مصباح المتهجد : ص 343 .
( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 616 المسألة 384 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 2 .