وإذا بطلت الصلاة ، وكان الوقت باقيا بعد الخطبتين ، احتمل الاجتزاء بإعادة
الصلاة وحدها بعدهما .
( و ) تجب ( اشتمال كل واحدة ) منهما على أربعة أجزاء ( على الحمد
لله تعالى ) وكأنه لا خلاف فيه ( وتتعين هذه اللفظة ) قال في التذكرة : عند
علمائنا أجمع ، واستدل بالتأسي ، لأن النبي صلى الله عليه وآله داوم عليه ، وبالاحتياط ، وبقول
الصادق عليه السلام في الخبر الآتي : يحمد الله ، ثم قال : إذا عرفت هذا فهل يجزئه لو قال :
الحمد للرحمن أو لرب العالمين ؟ إشكال ينشأ من التنصيص على لفظة ( لله ) ، ومن
المساواة في الاختصاص به تعالى ( 1 ) . وفي نهاية الإحكام : الأقرب إجزاء ( الحمد
للرحمن ) ( 2 ) .
( وعلى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله عليهم السلام )
وفاقا للأكثر ، وظاهر الخلاف ( 3 ) والتذكرة الاجماع عليه ( 4 ) .
وخلافا للسيد ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والمحقق في النافع ( 7 ) وشرحه ( 8 ) فاجتزأوا
بها في الثانية ، للأصل من غير معارض ، وقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة : يحمد
الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ، ثم يقرأ سورة من القرآن صغيرة ، ثم
يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على محمد صلى الله عليه وآله وعلى أئمة
المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ( 9 ) .
( ويتعين لفظة الصلاة ) للتأسي ، والاحتياط . ( وعلى الوعظ ) وفاقا
للأكثر ، وظاهر الخلاف الاجماع ( 10 ) . وخبر سماعة إنما تضمنه في الأولى ، وعليه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 150 س 34 - 39 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 33 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 616 المسألة 384 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 150 س 40 .
( 5 ) نقله عنه في مدارك الأحكام : ج 4 ص 32 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 295 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 35 .
( 8 ) المعتبر : ج 2 ص 284 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 38 ب 25 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 616 المسألة 384 .