وللعامة قول باشتراط بقاء واحد مع الإمام ( 1 ) وآخر باشتراط اثنين ( 2
وكذا إن تلبس بها الإمام وحده فانفضوا فالظاهر الاتمام جمعة كما يظهر من
الخلاف ( 3 ) لمثل ما عرفت . ويحتمل اشتراط تلبس العدد بها كما يظهر من غيره ،
لاشتراط انعقادها به ، فانعقادها للإمام ، ومن دون العدد متزلزل إنما يستقر بالجميع .
( ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها ) أي الواجب منها ( بعد عودهم
إن لم يسمعوا أولا الواجب منها ) أي استأنف فأعاد ما سمعوه أيضا ، ليحصل
الموالاة ، لكونها المعهودة منهم عليهم السلام ، خصوصا إذا طال الفصل أو أعاد ما لم
يسمعوه خاصة ، فإن سمعوا البعض بنى عليه ، سكت عليه أو لا كما في التذكرة ( 4 )
والذكرى ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) لأصل عدم اشتراط التوالي مع جواز البناء في
الصلاة إذا سلم ناسيا ، فهذا أولى ، وحصول الفرض وهو الحمد والصلاة والوعظ
والقراءة .
قال في التذكرة : سواء طال الفصل أو لا لحصول مسمى الخطبة ، وليس لها
حرمة الصلاة ، ولأنه لا يأمن الانفضاض بعد إعادته ، وهو قول أبي إسحاق ،
ويمنع اشتراط الموالاة ، وقال الشافعي : إن طال استأنف الخطبة ، وإلا فلا ، وعنه
أنه مع طول الفصل يصلي أربعا إن لم يعد الخطبة لبطلانها ، ولا يؤمن الانفضاض
في الإعادة والصلاة فيصلي ظهرا ( 7 ) إنتهى .
وفي نهاية الإحكام : لو لم يعد الأولون ، وعاد عدد غيرهم ، فالأقرب وجوب
إعادة الخطبة ، سواء طال الفصل أو لا ( 8 ) . وقطع به في موضع آخر منها ( 9 ) ، وفي
هامش
( 1 ) فتح العزيز : ج 4 ص 531 ، المجموع : ج 4 ص 506 .
( 2 ) الأم : ج 1 ص 191 ، فتح العزيز : ج 4 ص 531 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 600 المسألة 360 .
( 4 ) 301 تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 151 س 37 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 232 س 10 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 21 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 147 س 25 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 21 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 37 .