وبعبارة أخرى : الأصل عدم الاشتراط ، ويؤيده عدم اشتراط الجماعة في
الاستدامة ، ولذا يتمها المسبوق منفردا .
( ولا تنعقد ) الجمعة ( بالمرأة ) فلا بد من خمسة رجال لاختصاص الرهط
والنفر والقوم ، ولفظي الخمسة والسبعة بهم . وفي التذكرة الاجماع عليه ( 1 ) .
وفي نسخة الغنية التي عندنا - وقد قرأها المحقق الطوسي على الشيخ معين
الدين المصري ) - : وتنعقد بحضور من لم يلزمه من المكلفين كالنساء ( 2 ) .
وكتب المصري على الحاشية الصواب إلا النساء .
( ولا بالمجنون ) عندنا ( ولا بالطفل ) وإن كان مميزا ، خلافا للشافعي
في أحد قوليه ( 3 ) ، وذلك لأن صلاتهما غير واجبة ولا شرعية .
( ولا بالكافر وإن وجبت عليه ) لعدم صحتها منه .
( وتنعقد بالمسافر والأعمى والمريض والأعرج والهم ومن هو على
رأس أزيد من فرسخين وإن لم يجب عليهم السعي ) إليها لعموم الأدلة
وصحتها منهم .
وفي المنتهى : في المريض أنه قول أكثر أهل العلم ، وفي الأعرج أنه لا
خلاف فيه ، وكذا من بعد بأزيد من فرسخين ( 4 ) .
ولم يعقدها الشيخ في المبسوط بالمسافر ( 5 ) ، ولا ابن حمزة ( 6 ) ولا الكندري ( 7 )
ولا المصنف في النهاية ( 8 ) ولا المختلف ( 9 ) للأصل .
ويعارضه العمومات ، ولأنه ليس من أهل فرضها كالصبي ، ويدفعه الفرق
فإنه من أهله إذا حضر ، بخلاف الصبي لعدم التكليف ، ولأنه إنما يصلي تبعا لغيره ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 147 س 3 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 498 س 32 .
( 3 ) الأم : ج 1 ص 189 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 323 س 7 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 143 .
( 6 ) الوسيلة : ص 103 .
( 7 ) إصباح الشيعة : ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 626 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 20 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 230 ، 232 .