تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الحضور إذا انعقدت سلمناه ، وليس مما نحن فيه ، وإطلاق الأمر مسلم ، لكن لا خلاف في تقيده بعدد . وإن قال : إن صاحب السبعة موافق على الخمسة فاتفقا على التقيد بها ، فيؤخذ بالمتفق عليه من باب الأخذ بأقل ما قيل . فضعفه في غاية الظهور ، لتناقض القولين ، وأما إحصاء السبعة بهؤلاء فإنما هو تمثيل وتنبيه على الاختصاص بالإمام . وفي المنتهى : إن الأمر للسبعة لا ينفي عن الأقل ، إلا من حيث دليل الخطاب أو مفهوم الشرط ، وكلاهما لا يعارضان النص ، والنص في خبر ابن مسلم على أنها لا تجب على الأقل مبني على الغالب ، إذ من المستبعد انفكاك المصير من العدد ، والذي ذكر من الحاكم وغيره وإن كان الحكم إنما هو على الغالب . قال : وهذا التأويل وإن كان بعيدا إلا أنه أولى من الاسقاط ، ويؤيده تعديده لمن ذكره ( 1 ) . وفي التذكرة : إنه ليس نصا على المطلوب المصير ، لأن أقل من السبعة قد يكون أقل من الخمسة ، فيحمل عليه جمعا بين الأدلة ( 2 ) . قلت هو في البعد كمتلوه . وفي الإشارة : إنها إنما تنعقد بالسبعة ( 3 ) . ( وهو ) أي العدد ( شرط الابتداء ) عندنا ( لا الدوام ) كما قال به أحمد ( 4 ) والشافعي في أحد أقواله ( 5 ) ، وفاقا للشيخ ومن بعده . قال : لا نص لأصحابنا فيه ، والذي يقتضيه مذهبهم أنه لا تبطل الجمعة ، سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام . قال : دليلنا أنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت بطريقة معلومة ، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين ( 6 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 318 س 1 ، مع اختلاف . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 146 س 38 . ( 3 ) إشارة السبق : ص 97 ، وفيه : ( ستة ) . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 2 ص 177 . ( 5 ) الأم : ج 1 ص 191 . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 600 المسألة 360 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 239 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي