( أما غيره ) أي المتلبس ( فيصلي الظهر ) ، ولا يدخل معهم لانتفاء بعض
الشروط ، ككون الإمام مأذونا واتحاد الإمام والخطيب ، وقد ينقص العدد وإن
أمهم ، ففيه ما عرفت .
( ويحتمل ) جواز ( الدخول معهم ) أو وجوبه ( لأنها جمعة
مشروعة ) ، والشروط إنما كانت معتبرة في ابتداء العقد ، وهو أقرب إن كان الإمام
الثاني مأذونا أو لم يشترط الإذن .
( الثالث ) من الشروط ( العدد ) ، فلا يجوز بدونه إجماعا ، ( وهو خمسة
نفر على رأي ، أحدهم الإمام ، فلا تنعقد بأقل ) منهم ، وهو إجماع ، ولا
يشترط الأكثر وفاقا للأكثر ، للأصل وعموم الكتاب والسنة ، وخصوص ما مر من
خبري منصور ( 1 ) والفضل بن عبد الملك ( 2 ) . وقول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة :
لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة الركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام
وأربعة ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : لا تكون جمعة ما لم يكن
القوم خمسة ( 4 ) .
والأقرب قول الشيخ ( 5 ) والكندري ( 6 ) وبني زهرة ( 7 ) وحمزة ( 8 ) والبراج ( 9 ) وهو
الوجوب العيني بالسبعة والاستحباب أي التخييري بالخمسة ، لهذه الأخبار ، مع
قول الصادق عليه السلام في خبر أبي العباس : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 6 و 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 6 و 7 .
( 3 ) المصدر السابق ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 9 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 8 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 334 .
( 6 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 626 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 498 س 29 ، وفيه : ( ستة نفر ) .
( 8 ) الوسيلة : ص 103 .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 100 .