أدناه ( 1 ) . وما مر من أخبار زرارة ( 2 ) ومحمد بن مسلم ( 3 ) وعمر بن يزيد ( 4 ) .
وفي المختلف بعد الاقتصار على خبر ابن مسلم : إن في الطريق الحكم بن
مسكين ، ولا يحضرني الآن حاله ، فنحن نمنع صحة السند ، ونعارضه بما تقدم من
الأخبار ، ويبقى عموم القرآن سالما عن المعارض ( 5 ) .
وفيه : أنه لا تعارض على قولنا ، فإن أخبار الخمسة إنما تدل على السقوط
عما دون الخمسة ، وهو لا يقتضي الوجوب العيني ، مع أن أخبار السبعة كثيرة ،
ومنها صحيحين .
وقال المحقق ، بعد الاقتصار عليه أيضا : نحن نرى العمل على الوجوب مع
الخمسة ، لأنها أكثر ورودا ونقلة ومطابقة لدلالة القرآن . قال : ولو قال : الأخبار
بالخمسة لا تتضمن الوجوب ، وليس البحث في الجواز ، بل في الوجوب ، ورواية
محمد بن مسلم تتضمن سقوط الوجوب عمن قل عددهم عن السبعة ، فكانت أدل
على موضع النزاع .
قلنا : ما ذكرته وإن كان ترجيحا ، لكن روايتنا دالة على الجواز ، ومع الجواز
تجب ، لقوله تعالى : ( فاسعوا إلى ذكر الله ) فلو عمل برواية محمد بن مسلم لزم
تقييد الأمر المطلق المتيقن بخبر الواحد ، ولا كذا مع العمل بالأخبار التي تلوناها ،
على أنه لا يمكن العمل برواية محمد بن مسلم ، لأنه أحصى السبعة بمن ليس
حضورهم شرطا فسقط اعتبارها ( 6 ) ، إنتهى .
وفيه : أن الجواز إنما يستلزم أحد الوجوبين ، ولا يعين العيني وإن أراد تعين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 7 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 9 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 9 .
( 4 ) المصدر السابق ح 10 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 209 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 282 .