والوجه أن عليهم تجديد نية الاقتداء بالثاني .
وتردد في التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) من أنه خليفة الأول ، فينزل منزلته ،
ومن وجوب تعين الإمام .
وفي المنتهى : لو لم يستخلفوا ونووا الانفراد ، فهل يتمون الجمعة أو ظهرا أو
تبطل ؟ لم أجد لأصحابنا فيه نصا ، والوجه وجوب الاستخلاف ، فمع عدمه تبطل
الجمعة ( 3 ) . وفي التحرير أيضا التردد في بطلان الجمعة حينئذ ( 4 ) .
ولو انفردوا ثم تقدمهم إمامهم بعد أن نووا الانفراد ابتنى على أنه هل يجوز
للمنفرد تجديد نية الاقتداء ؟ ثم الإمام الثاني يجوز أن يكون مسبوقا إذا أدرك
الجمعة بإدراك الإمام الأول قبل الركوع أو فيه ، أما إذا لم يدرك الجمعة ففيه تردد
كما في التذكرة ( 5 ) .
واستقرب الجواز في المنتهى ( 6 ) والتحرير ( 7 ) . ولا يجوز أن يكون ممن لم
يدخل معهم في الصلاة ، لأنه عقد جمعة بعد جمعة أو اتباع للإمام المأمومين ،
وجوزه في المنتهى ( 8 ) .
( وكذا ) الكلام ( لو أحدث ) الإمام بعد الدخول عمدا أو سهوا ( أو أغمي
عليه ) ولو أحدث جاز أن يستخلف من يتم بهم إجماعا كما في التذكرة ( 9 )
والمنتهى ( 10 ) .
وقال أبو حنيفة : إن تعمد الحدث بطلت صلاتهم ( 11 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 146 س 26 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 18 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 335 س 19 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 45 س 23 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 146 س 15 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 335 س 21 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 45 س 24 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 335 س 11 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 145 س 38 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 334 السطر الأخير .
( 11 ) بدائع الصنائع : ج 1 ص 226 ، فتح العزيز : ج 4 ص 557 .