تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الخلفاء والأمراء ومن ولي الصلاة ، فعلم أن ذلك إجماع أهل الأعصار ، ولو انعقدت بالرعية لصلوها كذلك ( 1 ) إنتهى . وهو كلام متدافع الظاهر يعطي بعضه جواز عقد الجمعة بكل جماعة إذا اجتمعوا العدد كان الإمام من كان . ولذا تعجب منه ابن إدريس وقال : نحن نقول في جواب السؤال : القرايا والسواد والمؤمنون إذا اجتمع العدد الذين تنعقد بهم الجمعة وكان فيهم نواب الإمام أو نواب خلفائه يصلونها ، وتحمل الأخبار على ذلك . فأما قوله 2 : ( ذلك مأذون فيه مرغب فيه يجري مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم ) فيحتاج إلى دليل على هذه الدعوى وبرهان ، لأن الأصل براءة الذمة من الوجوب أو الندب ، ولو جرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم لوجبت الجمعة على من يتمكن من الخطبتين ، وكان لا يجزئه الصلاة أربع ركعات ، وهذا لا يقوله منا أحد ( 2 ) . قلت : وهذا معنى كلام الشيخ ، فقوله : ( يجري مجرى أن ينصب الإمام ) لا بمعنى يختص بما إذا نصب الإمام ، لا بمعنى أن يشبه ما إذا نصب . وهنا قول ثالث احتمله الشهيد في الذكرى ، وهو وجوب عقدها عينا في الغيبة إذا اجتمع العدد المعتبر وكان فيهم من يستجمع شرائط الإمامة ( 3 ) ، كما فهمه البعض من كلامي المفيد والحلبي لعين أدلة القول الثاني ، ومنع الاجماع على انتفاء العينية كيف ولم يدعه إلا المصنف ؟ وظهور الوجوب في العيني والاجماع على العينية زمن النبي صلى الله عليه وآله وانبساط أيدي الأئمة عليهم السلام ، فيستصحب إلى أن يظهر الفارق . وقال فيه ، في موضع آخر : وأما مع الغيبة كهذا الزمان ففي انعقادها قولان : أصحهما - وبه قال معظم الأصحاب - الجواز إذا أمكن الاجتماع والخطبتان ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 626 المسألة 397 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 303 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 231 س 28 .