تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
السعي إذا اجتمعت شرائط صحة الصلاة أو وجوبه ، إلا إذا وجد مانع من صحة الصلاة . فإن كان الأول قلنا : الشرائط مفقودة في الغيبة لما قدمناه ، وإن كان الثاني احتمل أمرين : الأول : وجوب السعي ما لم يعلم المانع . والثاني : عدم وجوبه ما لم يعلم ارتفاع الموانع . فإن كان الثاني قلنا : أي مانع أقوى مما عرفت غير مرة ، وإن كان الأول لزم السعي بالنداء ، وإن كان المنادي لناصب أو فاسق ما دمنا جاهلين بحاله من غير ظهور إيمان أو عدالة ، وحرم التوقف عن السعي إلى استعلام ظاهر حاله فضلا عن الباطن ، ولم يقل بذلك أحد منا . فغاية مدلول الآية وجوب السعي إليها إذا علم باجتماع الشرائط لصحتها وارتفاع الموانع عن صحتها . وبالجملة : وجوب السعي إلى صلاة انعقدت صحيحة ، وهل الكلام إلا في هذا الانعقاد . ومنها : الأخبار ، وهي التي سمعتها ، فكل ما تضمن منها وجوب شهود الجمعة فهو كالآية في الكلام من الجانبين ، والكلام في الباقي ما عرفت . وأما دليلهم على عدم الوجوب عينا فالأصل والاجماع على ما في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) ، والأخبار الثلاثة التي سمعتها أولا ، فإنها إذا خيرت عند ظهور الإمام ففي الغيبة أولى ، والكلام فيها ما مر . وهل يشترط فعلها بإمامة الفقيه المستجمع لشرائط الإفتاء أم لا يشترط في إمامها إلا شروط إمامة الجماعة ؟ صريح المفيد ( 3 ) والحلبي العموم ( 4 ) ، وسمعت كلامهما .
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ص 145 س 29 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 43 س 34 . ( 3 ) المقنعة : ص 163 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 151 .