تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك قد ابتزوها ( 1 ) . لا يقال : يكفي في الإذن والعدول عن هذا الأصل إطلاق الآية ، وهذه الأخبار خصوصا الخبر الثاني ، وخبر الفضل بن عبد الملك ، وصحيحا منصور وعمر بن يزيد ، والأخبار الثلاثة المتقدمة عن عبد الملك ، وزرارة وهشام . وقول النبي صلى الله عليه وآله فيما رواه الكشي في كتابه في الرجال عن ابن مسلم ، عن محمد بن علي ، عن جده عليهما السلام : إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا ( 2 ) . لأنا نقول : أما الآية فعرفت أنها إنما أذنت في السعي إلى ذكر الله إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، وليست من الدلالة على الإذن لكل ذي عدل أو غيره في الإمامة في صلاة الجمعة والائتمام به فيها في شئ . وأما خبر الفضل بن عبد الملك ففي طريقه أبان بن عثمان ، وإنما أجاز الجمعة ركعتين إذا كان من يخطب لهم ، وهو كما يحتمل العموم لكل من يتأتى منه الخطبة يحتمل اختصاص بمن يجوز له ذلك ويستجمع شرائطه يكون الكلام في شرائطه ، فقد يشترط فيه إذن الإمام له بخصوصه . وأما الخبران المتقدمان عن عبد الملك وزرارة فغايتهما الإذن لهما في الإمامة أو الائتمام بمن له الإمامة . وأما عموم من له الإمامة أو إطلاقه فكلا ، وكذا خبر هشام إنما أفاد استحباب صلاة الجمعة جماعة ، وأما عمومه لكل جماعة أو اطلاقه فكلا ، مع أن صلاة الجمعة تعم الرباعية ، وما عرفته من احتمال هذه الثلاثة حضور جماعات العامة . وأما خبر منصور فعرفت أن معنى ما فيه من الوجوب على كل أحد كسائر الأخبار الآمرة بالحضور إذا انعقدت ، وأنه لا يجدي ، فلم يبق موهما لاطلاق الإذن إلا أوله . وخبران ، وهي وإن صحت لكن لا يمكن الاجتزاء بمجردها على
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية : ص 281 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 9 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 11 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 211 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي