تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ففرضها وفقك الله الاجتماع على ما قدمناه ، إلا أنه يشترط حضور إمام مأمون على صفات يتقدم الجماعة ويخطبهم خطبتين ، يسقط بهما وبالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان . وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلفين إلا من عذره الله تعالى منهم ، وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع . وإذا حضر إمام يخل شرائطه بشريطة من يتقدم ، فيصلح به الاجتماع فحكم حضوره حكم عدم الإمام . والشرائط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا ، طاهرا في ولادته ، مجنبا من الأمراض الجذام والبرص خاصة في جلدته ، مسلما مؤمنا معتقدا للحق بأسره في ديانته ، مصليا للفرض في ساعته ، فإذا كان كذلك واجتمع معه أربع نفر وجب الاجتماع . ومن صلى خلف إمام بهذه الصفات وجب عليه الانصات عند قرائته ، والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضة . ومن صلى خلف إمام بخلاف ما وصفناه رتب الفرض على المشروح فيما قدمناه ، ويجب حضور الجمعة مع من وصفناه من الأئمة فرضا ، ويستحب مع من خالفهم تقية وندبا . روى هشام بن سالم ، عن زرارة بن أعين قال : حثنا أبو عبد الله عليه السلام إلى آخر ما سمعته من الخبر ( 1 ) . وقال في كتاب الإشراف ، باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة : عدد ذلك ثماني عشرة خصلة : الحرية والبلوغ والتذكير وسلامة العقل وصحة الجسم والسلامة من العمى وحضور المصر والشهادة للنداء وتخلية السرب ، ووجود أربعة نفر بما تقدم ذكره من هذه الصفات ، ووجود خامس يؤمهم له صفات يختص بها على الإيجاب ظاهر الايمان ، والطهارة في المولد من السفاح ، والسلامة من ثلاثة أدواء : البرص والجذام والمعرة بالحدود المشينة لمن أقيمت
هامش
( 1 ) المقنعة : 163 - 164 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 214 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي