وأما الاخلال بالجهر أو الاخفات وقراءة العزائم ناسيا فسيأتي الكلام فيهما ،
وأما نسيان حرف أو كلمة أو إعراب أو موالاة فاكتفى فيه بما قدمه من لفظ عمدا .
( وجاهل ) بعض من ( الحمد مع ضيق الوقت ) يجب عليه أن ( يقرأ
منها ما تيسر ) بنص الكتاب ( 1 ) والاجماع كما في الذكرى ( 2 ) ، ولأن الميسور لا
يسقط بالمعسور .
وهل يكفي أو يكرره بدلا مما لا يعلم منها ، أو يبدل منه غيره ؟ ففي المعتبر ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) والتحرير ( 5 ) الاكتفاء ، للأصل والاقتصار في الآية على قراءة ما تيسر .
وكذا ما روي من قوله صلى الله عليه وآله : إن كان معك قرآن فاقرأ به ( 6 ) .
وفي التذكرة : التكرير إن لم يعلم من القرآن غيره ، وإن علم عوض عما يجهله
من الحمد مما يعلمه من غيرها ، لسقوط فرض ما علمه بقراءة ( 7 ) . ولما في الذكرى :
من أن الشئ لا يكون أصلا وبدلا معا ( 8 ) وكذا نهاية الإحكام ( 9 ) ، مع احتمال
التكرير مطلقا ، لأن البعض أقرب إلى الباقي من غيره .
وكذا احتمل فيه التكرير وعدمه إن لم يحسن غيره من القرآن ، ولكنه يحسن الذكر
من كون القرآن أشبه بمثله . ومما روي من تعليمه صلى الله عليه وآله : من لا يحسن القرآن سبحان
الله والحمد لله ( 10 ) ، إلى آخر ما في الرواية ، ولم يأمره بتكرير الحمد لله مع ما عرفت .
ثم هل عليه أن يقرأ ما يعلمه منها آية كان أو بعضها ؟ في التحرير ( 11 )
والمنتهى ( 12 ) والتذكرة : إن كان يسمى قرآنا كآية الدين إن نقصت كلمة قراءة ، وإلا
فلا ( 13 ) ، واستحسنه المحقق ( 14 ) .
هامش
( 1 ) المزمل : 20 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 187 س 10 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 170 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 274 س 18 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 23 .
( 6 ) السنن الكبرى : ج 2 ص 380 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 21 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 187 س 29 .
( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 475 .
( 10 ) السنن الكبرى : ج 2 ص 381 .
( 11 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 38 س 24 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 274 س 21 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 115 س 24 .
( 14 ) المعتبر : ج 2 ص 170 .